كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٥٨
و تخالب [١] أنياب أفاعي [٢] الخلاف و [٣] المراء و الجدال لأيدي أنظارهم و إغالة [٤] أغوال أهل الضّلال و الإضلال لعقولهم و أوهامهم و إغواء عفاريت [٥] جهالات الجهّال لأذهانهم و أفهامهم [٦]. فيستحيل على الطّالب الرّاغب لسلوك طريق الحقّ أن يجد خلاصا من هذه الورطة، إذ قد تخيّل له أوّلا أو سمع من معلّمه أو ناصحه أن لا علم إلّا فتوى حكومة يستعين [٧] بها القضاة و الحكّام على فصل الخصام، أو صنعة جدل يتدرّع [٨] به طالب الغلبة و المباهات و الإفحام [٩]، و أنّ العلماء الّذين قيل فيهم: «إنّهم ورثة الأنبياء [١٠]» هم [١١] هؤلاء المنتسبون [١٢] إلى المذهب و الدّين، العارفون [١٣] لطريقة [١٤] سيّد المرسلين (عليه و آله أجزل صلوات المصلّين). فيتحيّر عقله و يتشوّش ذهنه؛ فيقع [١٥] في الحيرة و الدّهشة و الاضطراب، إلّا أن يهديه اللّه [١٦] بتوفيق خاصّ و يلهمه طريق الهداية- إن كان من السّعداء- بحسب ما قدّره اللّه في الأزل. و [١٧] إن كان من [١٨] الأشقياء الّذين أبعدهم اللّه عن [١٩] منازل المقرّبين، فيكون بحسب خسّة [٢٠] ذاته و خبث جوهره متورّطا في مراتب البعد و الضّلال، مشعوفا بالتّفوّق و الغلبة على الأشباه و الأمثال
[١] ك، تا:- تخالب.
[٢] مج، آس:- أفاعي.
[٣] آس: في.
[٤] مج، آس:- و الجدال ... إغالة.
[٥] ك، تا: غواية/ دا: غواريت.
[٦] مج، آس:- لعقولهم ... أفهامهم.
[٧] ك، آس، تا: تستعين.
[٨] ك، تا: يتدرج.
[٩] آس: الإقحام.
[١٠] آس: اشاره به حديث «إنّ العلماء ورثة الأنبياء».
[١١] دا:- هم.
[١٢] مج، آس: المنتسبين.
[١٣] مج، آس: العارفين.
[١٤] ك، دا، تا: بطريق.
[١٥] تا: فوقع.
[١٦] مج، آس، تا:+ تعالى.
[١٧] مج:- و.
[١٨] مج:- كان من.
[١٩] ك، تا: من.
[٢٠] تا:- خسّة.