كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٩٢
و مع نظرائك و أترابك [١] ممّن ألجموا بلجام المنع عمّا لم [٢] يطيقوا خوض [٣] غمرته.
و لم [٤] يتكلّفوا [٥] في جوابكم [٦] إلّا بأن قالوا لكم: اسكتوا فما [٧] لهذا خلقتم، لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ [٨]، عليكم بدين العجائز و الزّمنى [٩] و المقعدين عن سلوك سبيل اللّه و معرفة ملكوته و آيات سلطانه و جبروته؛ لأنّ غاية عرفانكم و قصارى إيمانكم أن تؤمنوا بالغيب إيمان الأكمه بحقيقة الألوان و [١٠] عرفان العنّين كنه لذّة الوقاع مع النّسوان، إيمانا مركّبا من خيالات و مشوبا بتمثيلات بعيدة عن كنه الأمر و ماهيّته، لا عن مثاله و عنوانه.
و أمّا من امتلأت مشكاة عقله المنفعل عن العقل الفعّال نورا مقتبسا من نور اللّه النّافذ في سماوات الأرواح و أراضي الأشباح، و كان زيت [١١] عقله الهيولانيّ أوّلا صافيا عن كدر [١٢] الأخلاق الذّميمة، بل يكاد يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ [١٣] فمسّته نار [١٤] العقل الفعّال، فاشتعل نورا على نور، فأشرقت أقطار الملكوت بين أيديه بنور ربّه، فأدرك [١٥] الأمور و الحقائق كما هي عليه؛ فقيل له و لمن في طبقته: تأدّبوا بأدب [١٦] اللّه و اسكتوا، و إذا ذكر [١٧] القدر فامسكوا.
فإنّ حواليكم [١٨] ضعفاء الأبصار، فسيروا بسير أضعفكم و لا تكشفوا [١٩] حجاب
[١] مج: أمرائك.
[٢] مج: لا.
[٣] دا: أخوض.
[٤] مج:- لم.
[٥] آس: يتكلّموا.
[٦] ك، دا، تا:- جوابك.
[٧] مج: متى.
[٨] سوره انبياء [٢١] ، آيه ٢٣.
[٩] مج: الزّمن.
[١٠] دا:- و.
[١١] ك، تا: وثب.
[١٢] ك، تا: درك/ مج: كدورة.
[١٣] سوره نور [٢٤] ، آيه ٣٥.
[١٤] مج:- فمسّته نار.
[١٥] آس: فإدراك.
[١٦] ك، مج، دا، آس، تا: بآداب.
[١٧] آس: ذكروا.
[١٨] مج، آس: حولكم/ تا: دواليكم.
[١٩] ك، دا، تا: يكشفوا.