كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٥٦
العامليّ- رحمه اللّه تعالى [١]- في آداب جمعها للمتعلّمين ناقلا عن بعض المحقّقين:
العلماء [٢] ثلاثة: عالم باللّه غير عالم بأمر اللّه، فهو عبد استولت المعرفة الإلهيّة على قلبه، فصار مستغرقا بمشاهدة نور الجلال و الكبرياء، فلا يتفرّغ لتعلّم [٣] علم الأحكام إلّا ما لا بدّ منه؛ و عالم بأمر اللّه غير عالم باللّه، و هو الّذي يعرف الحلال و الحرام و دقائق الأحكام، لكنّه لا يعرف أسرار جلال اللّه؛ و عالم باللّه و بأمر اللّه، فهو جالس على الحدّ المشترك بين عالم [٤] المعقولات و عالم المحسوسات [٥]. فهو تارة مع اللّه [٦] بالحبّ [٧] و تارة مع الخلق بالشّفقة و الرّحمة. فإذا رجع من ربّه إلى الخلق، صار معهم كواحد منهم، كأنّه لا يعرف اللّه؛ و إذا خلا بربّه مشتغلا بذكره و خدمته، فكأنّه لا يعرف الخلق. فهذا سبيل المرسلين و الصّدّيقين. و هو المراد بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «سائل العلماء و خالط الحكماء و جالس الكبراء».
و المراد بقوله (ص): «سائل العلماء» العلماء [٨] بأمر اللّه غير العالمين [٩] باللّه، فأمر بمسألتهم [١٠] عند الحاجة إلى الاستفتاء [١١].
[١] تا: رحمة اللّه عليه/ آس:- تعالى.
[٢] مج: العالم.
[٣] مج، آس: ليعلم.
[٤] ك:- عالم.
[٥] آس:- فهو جالس ... المحسوسات.
[٦] ك، تا:- اللّه.
[٧] ك، تا: المحبّ.
[٨] دا، تا: العالم.
[٩] تا: عالمين.
[١٠] مج، تا: بمساءلتهم.
[١١] تا: الاستغناف.