كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٧٨
الإشارة بقوله (تعالى) [١]: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [٢]. و قال فيثاغورس الحكيم: اعلم أنّك ستعارض بأفعالك و أقوالك و أفكارك، و سيظهر [٣] لك من كلّ حركة فكريّة أو قوليّة أو عمليّة صور روحانيّة أو جسمانيّة. فإن كانت الحركة غضبيّة أو شهويّة، صارت مادّة [٤] لشيطان [٥] يؤذيك في [٦] حياتك و يحجبك عن ملاقات النّور بعد وفاتك. و إن كانت الحركة عقليّة، صارت ملكا تلتذّ [٧] بمنادمته في دنياك و تهتدي [٨] بنوره في أخراك إلى جوار اللّه و كرامته.
و بالجملة، الأخلاق مواريث [٩] المعاملات؛ فإنّ المعاملات [١٠] إذا تكرّرت بالنّيّات [١١] الصّادقة، حصلت منها [١٢] الملكات؛ و إذا [١٣] حصلت من دوام تكرّرها الهيئات الرّاسخة [١٤] في النّفس المتنوّرة بنورها و صفائها [١٥] الرّوح النّاطقة، فيسهل عليها- بسبب تلك النيّات الخالصة و الهيئات [١٦] النّورية- صدور الفضائل و الخيرات منها صدورا تابعا لفيضان صورة الحقّ عليها من باب الرّشح، من غير رويّة و [١٧] قصد على ما تقرّر في مقامه، من الفرق بين الغاية الذّاتيّة و الغاية العرضيّة.
[١] ك، آس، تا:- تعالى.
[٢] سوره زلزال [٩٩] ، آيات ٧ و ٨.
[٣] مج، آس: ستظهر.
[٤] تا:- مادّة.
[٥] دا: الشّيطان.
[٦] تا: و.
[٧] ك، تا: يلتذّ/ دا: ملتذّ.
[٨] مج: يهتدي.
[٩] مج: موازنة.
[١٠] تا: المقالات.
[١١] مج: بالتفات.
[١٢] ك، تا: منه.
[١٣] دا: إن.
[١٤] دا: الرّاشحة.
[١٥] آس: صفاتها.
[١٦] مج:- النّاطقة ... الهيئات.
[١٧] مج:- و.