كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١١٩
سمعها بواسطة». و تذكّرت قول الشّيخ محمّد بن الحسين السّلمي في آخر عمره: «أستغفر اللّه (تعالى) من علوّ الأسناد [١] و من زخارف الدّنيا»، فعلمت أنّ هذا الخاطر من وساوسه، فنفيته و انتبهت. فانتقل إلى وسوسة أخرى، فقال: ما أحسن ما تعرف [٢] حيلي و وساوسي! فلو جمعتها كتابا سمّيت كتاب حيل [٣] المريد على المريد، كان ذخرا لك في الدّنيا و الآخرة، يستمسك [٤] به الطّالبون للّه (تعالى) و ينجون به من مكايد الشّيطان و حيله [٥].
فهممت بذلك و بجمعها [٦]. فنبّهني الشّيخ أنّ هذا أيضا [٧] من مكايده و حيله، ليقطع عليك الوقت و الذّكر و الأنس و جمعيّة [٨] القلب.
فانتبهت و انتهيت [٩].
فالحاصل: إنّ الخواطر [١٠] تأتي المجاهد كسيل العرم، فالواجب عليه في الأوّل و بداءة أمره النفي، و في آخر أمره التّمييز [١١] بين الخواطر؛ و هي خمسة أجناس:
أوّلها خاطر [١٢] الحقّ سبحانه، و هو الخاطر الأوّل. و هو الّذي لا يكون له سبب سابق يكون مضافا إليه [١٣] أو حكما، بل يقع في القلب ابتداء من غير سابق؛
[١] ك، تا:- الأسناد.
[٢] ك، دا، تا: يعرف.
[٣] ك، تا:- حيل.
[٤] ك، تا: يتمسّك.
[٥] ك، تا:- و حيله.
[٦] ك، تا: يجمعها.
[٧] ك، تا:- أيضا.
[٨] ك، تا: حميّة.
[٩] ك، تا: فانتهيت و انتبهت.
[١٠] ك، تا: الخاطر.
[١١] ك، دا، تا: التّميز.
[١٢] ك، تا: الخاطر.
[١٣] تا: إليها.