كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٢٢
بلطيف [١] حكمته و جميل صنعه و واسع رحمته، فتبصر الأعداء، فتجد البنيان الإنساني مملوّا من [٢] خنازير [٣] الحرص و مكالب الكلب و نمر [٤] الغضب و الشّهوة الحماريّة [٥] و نهمة الثّيران [٦] و حيلة الشّيطان و نيران الحسد و مرارة الشّح. فعند ذلك تصير [٧] لوّامة تلوم نفسها على [٨] الصّبر بالسّكنى و الأمن مع [٩] هؤلاء الأعداء؛ فتحتال [١٠] في إخراجها و قلعها و قمعها من داخل البنيان [١١]. فإذا فرغت من إخراجها و كنّست البيت عن رذائلها و أرواثها [١٢] و زيّنته بشعب الإيمان (البضعة و الستّين في رواية)، فتصير عند ذلك مطمئنّة. فذلك قوله (تعالى): يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي [١٣] إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبادِي* وَ ادْخُلِي جَنَّتِي [١٤]
و هذه النّفس ليست [١٥] شيئا آخر، بل هي الرّوح العقليّ و القلب المعنويّ، لكن لها أحوال متفاوتة يتطوّر بها: ففي الحالة الأولى نفس أمّارة بالسّوء [١٦]؛ و [١٧] في [١٨] الحالة الثّانية لوّامة، كما بيّناه؛ و في الحالة الثّالثة مطمئنّة، و هي حالة الاستقامة و التّمكين؛ حين طلوع شمس اليقين يسمّى «قلبا»؛ و بعده مرتبة الرّوح و هي
[١] آس: بلطف.
[٢] ك، دا، تا: عن.
[٣] ك، تا: الخنازير.
[٤] ك، تا: تميّز.
[٥] ك، تا: الحمارة.
[٦] ك، دا، تا: تهمة السيران.
[٧] ك، دا، تا: يصير.
[٨] ك، تا: عن.
[٩] ك، تا: من.
[١٠] ك، دا، تا: فيحتال.
[١١] دا: البدن.
[١٢] ك، مج، دا، آس، تا: عوراتها.
[١٣] تا: فارجعي.
[١٤] سوره فجر [٨٩] ، آيات ٢٧ تا ٣٠.
[١٥] ك، تا: ليس.
[١٦] دا:- ففي الحالة الأولى ... بالسوء.
[١٧] تا:- و.
[١٨] دا: ففي.