كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٢٣
على أهل الدّنيا، فكذلك التفطّن بالمعارف حرام على كلّ [١] من كان [٢] أكثر همّه و همّته استجلاب خواطر الخلق.
ثمّ على تقدير خلوص النّيّات و رفع الغشاوات [٣] و دفع [٤] الموانع الدّاخليّة و الخارجيّة، لا يحصل العلوم و المعارف إلّا بالأسباب الّتي ذكرناها، مع الخلوات و الرّياضات، و مع استغراق النّفس في الأفكار العلميّة و الانتقالات الذّهنيّة؛ و على هذا جرت سنّة اللّه الّتي لا تبديل لها [٥] و وافقه [٦] و طابقه [٧] البرهان و الكشف.
نعم، قد [٨] يندر وجود نفس قدسيّة و [٩] نشأة نبويّة [١٠] أو ولويّة [١١]: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ [١٢]، أي زيت نفسه النّاطقة الّتي [١٣] لها قوّة حدسيّة قذف فيها نور العلم و لو لم تمسسه نار التّعليم البشريّ. و ليس معنى هذا أنّ النّفوس القدسيّة [١٤] تعلم [١٥] المطالب الكسبيّة من دون التفطّن بمقدّماتها و مبادئها؛ كيف؟ و قد برهن [١٦] في مظانّه أنّ العلم اليقينيّ [١٧] بذي السّبب لا يحصل إلّا بعد العلم بسببه [١٨]. بل المعنى أنّها [تتفطّن [١٩]] بالمقدّمات بسرعة، و من غير ترتيب حدود
[١] دا:- كلّ.
[٢] آس:- كان.
[٣] ك، دا، تا: الفسادات/ مج، آس: القساوات.
[٤] مج: رفع.
[٥] اشاره به آياتى از جمله: آيه ٦٢، سوره احزاب [٣٣] .
[٦] ك، تا:- و وافقه.
[٧] دا:- و طابقه.
[٨] تا:- قد.
[٩] مج:- و.
[١٠] دا: نبواته.
[١١] تا: وليّه.
[١٢] سوره نور [٢٤] ، آيه ٣٥.
[١٣] مج، دا:- التي.
[١٤] تا: قياسيّة.
[١٥] اصل: يعلم.
[١٦] تا: ارهن.
[١٧] تا: القياسي.
[١٨] ر. ك: اسفار، ج ٣، ص ٣٩٦ به بعد. (اين مطلب جدّا محلّ تأمّل است. ر. ك: همان، حاشيه آقاى طباطبائى و سبزوارى- عليهما الرّحمة.)
[١٩] همه نسخهها: يتفطّن.