كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٧٤
و الانتحال أقوال السّلف من غير تحقّق بمعانيها و تأثّر من [١] نتائجها و آثارها، بل لمقاصد نفسانيّة مثل الشّهرة و الرّعونة و المماراة و طلب التّرفّع و كسب الجاه الخسيس و المنزلة الدّنيّة عند العوامّ و النّاقصين. فيتكلّمون [٢] في المجالس بتلك المموّهات [٣] المزخرفة من قشور بقايا السّلف و يصرفونها في صورة النّقود المروّجة [٤] على بعض العميان و [٥] الكمه الأضاليل، الّذين لا خبر [٦] لهم عن بضاعة الحكماء و قنية الفضلاء، و لا يتميّز عندهم [٧] ما يتزيّن [٨] به الرّجال عن ما يتحلّى به النّسوان من أهل الحجب و الحجال [٩]، فيزعمون الأكاذيب الخياليّة و الأحلام [١٠] الشّيطانيّة نهاية المقاصد [١١] العرفانيّة و غاية المطالب الكشفيّة.
و الحال أنّهم لم يكتسبوا علما يقينيّا في شيء من المقاصد الدّينيّة [١٢]، و لم يحصّلوا لأنفسهم طمأنينة علميّة و لا مرتبة من الذّوق العرفاني في الحقائق الإيمانيّة من العلم [١٣] بأحوال [١٤] المبدأ و أحوال [١٥] الآخرة [١٦]، و لا خبر [١٧] لهم عن علم النّفس الّتي معرفتها سلّم معرفة الحقّ و مرقاة سائر العلوم اليقينيّة [١٨] و المعارف الحقّة؛ بل لا اطمينان لهم بشيء من الأشياء الكلّيّة و عظائم الأمور الإلهيّة، و لا
[١] مج:- من.
[٢] آس: فيكلمون.
[٣] ك، تا: الممرهات.
[٤] دا: المزوحة.
[٥] آس:- و.
[٦] مج، تا: خير.
[٧] مج: عند.
[٨] ك، مج، دا، تا: ما يزين.
[٩] تا:- و الحجال.
[١٠] تا: الألحام.
[١١] تا: مقاصد.
[١٢] آس: الدنية.
[١٣] ك، مج، تا:+ باللّه.
[١٤] دا:+ اللّه.
[١٥] ك، مج، دا، تا:- أحوال.
[١٦] ك، مج، دا، تا: المعاد.
[١٧] ك، تا: خير.
[١٨] ك، تا: المتيقنة.