كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٦٠
و في زمانه نشأ [١] الوباء في بلاد يونان، و تضرّعوا [٢] فيه إلى اللّه (تعالى) و سألوا أحد أنبياء بني إسرائيل عن سببه. فأوحى اللّه إليهم بأنّهم متى [٣] ضعّفوا [٤] مذبحا كان لهم على شكل المكعّب، ارتفع الوباء. فأثبتوا مذبحا [٥] مثله و أضافوه إلى الأوّل، فازداد الوباء. فعادوا إلى النّبي [٦] و سألوه عن سببه. فأوحى اللّه إليه أنّهم لم يضعّفوه، بل قرنوا به آخر مثله، و ليس هذا تضعيفا [٧] للمكعّب [٨].
فاستعانوا حينئذ بأفلاطن. فقال لهم [٩]: إنّكم كنتم تزجرون عن الحكمة و تنفرون [١٠] عن الهندسة، فابتلاكم اللّه بالوباء عقوبة لكم [١١]، فإنّ للعلوم الحكميّة عند اللّه مقدارا. ثمّ ألقى على أصحابه بأنّه [١٢] متى [١٣] أمكنكم استخراج خطّين بين [١٤] خطّين على نسبة متوالية، توصّلوا [١٥] إلى تضعيف [١٦] المذبح؛ و أنّه لا حيلة لهم منه دون استخراج ذلك. فتعلّموا على [١٧] استخراجه و تمّموا العمل بتضعيفه، فارتفع الوباء منهم [١٨]. فأمسكوا عن ثلب [١٩] الهندسة و غيرها من المعالم النّظريّة.
ثمّ أحد [٢٠] الموصوفين منهم بالحكمة بعده أرسطاطاليس. و هو معلّم الإسكندر المعروف بذي القرنين. و كان ملازما لأفلاطن قريبا من عشرين سنة
[١] ك:- نشأ.
[٢] مج: اضرعوا.
[٣] مج: من.
[٤] مج:+ كان.
[٥] دا:- كان لهم ... فأثبتوا مذبحا.
[٦] آس:+ ص.
[٧] اصل: تضعيف/ آس: التّضعيف.
[٨] مج: المكعّب.
[٩] دا:- لهم.
[١٠] اصل: تنفّرون.
[١١] دا:- لكم.
[١٢] تا:- بأنّه.
[١٣] مج: من.
[١٤] ك: من.
[١٥] ك: فوصلوا.
[١٦] مج: الضعف.
[١٧] ك، تا:- على.
[١٨] ك، تا: عنهم.
[١٩] مج، دا، تا: ثبت.
[٢٠] تا: أحدا من.