كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٤٥
غير مائلة من جادّة [١] الاستقامة إلى الاعوجاج و الانحراف من الوسط إلى الأطراف الموجب للاعتلال [٢] المتداعي [٣] للفساد و الزّوال، يكون الصّحّة الطبيعيّة باقية بحالها، و السّلامة النّوعيّة محفوظة على اعتدالها، و قوى [٤] الجوارح و الأعضاء قائمة بإذن اللّه [٥] على شئونها و أفعالها. و متى انحرفت الحالة المزاجيّة عن الاعتدال و تعوّجت نسبة أوتار هذا [٦] الموسيقار المقتضي لفضيلة [٧] الوحدة التأليفيّة عن جادّة الاستقامة، أدّت إلى الفساد و الاستيصال، لصيرورتها معرضا للأسقام و الآلام و منشأ للآفات و المحن.
فكذلك حال [٨] الرّوح في صفاتها [٩] الباطنيّة و أخلاقها [١٠] النّفسانيّة. فإنّها متى مالت عن التوسّط في الأخلاق و الصّفات الشّهويّة و الغضبيّة و الفكريّة إلى أطرافها الإفراطيّة و التّفريطيّة، صارت معرضة للأمراض الباطنيّة و السّيئات و المعاصي القلبيّة [١١] الّتي اذا استولت على الباطن، أفسدت قوام الرّوح، و أوجبت عليها الهلاك الأخرويّ و العذاب السّرمديّ- نعوذ باللّه منه.
و كما أنّ الأغذية [١٢] و الأدوية المأكولة و المشروبة، الّتي جرت [١٣] عادة الإنسان [١٤] بتناولها [١٥] إدامة [١٦] للحياة البدنيّة و إبقاء للصّحّة الاعتداليّة المزاجيّة،
[١] دا: حالة.
[٢] ك، مج، دا، تا: للاعتدال.
[٣] تا: المستدعي.
[٤] ك، تا:- قوى.
[٥] ك، تا:+ تعالى.
[٦] مج، آس: هذه.
[٧] تا: للفضيلة.
[٨] ك، دا، تا:- حال.
[٩] مج: صفاته/ دا: صفائها.
[١٠] مج: أخلاقه/ تا: اختلافها.
[١١] ك، تا:- القلبية.
[١٢] دا: الغذاء.
[١٣] تا: جرى.
[١٤] دا: للإنسان.
[١٥] ك: يتناولها.
[١٦] دا: ادمة.