كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٥١
البالغ حدّ السّلوك المعنويّ و السّير الأخرويّ المعبّر عنه بالعاقل البالغ- أن يشتغل [١] به على وجهه، و لم يتركه [٢] لا إلى بدل من غير عذر شرعيّ أصلا؛ و هو المسمّى ب «الفرض».
و منها ما يكون الاشتغال به [٣] مستتبعا [٤] للتّقرّب إليه تعالى و رفع المنزلة للعبد عند الرّبّ و سببا لكونه ممدوحا مشكورا؛ و لكنّه ممّا يجوز تركه من غير لزوم ملامة و استتباع مضرّة؛ و هو المسمّى ب «المندوب» و «النّافلة».
و منها ما يكون ارتكابها موجبا لظلمة جوهر النّفس و اقترافها [٥] مستلزما لكدورة الباطن، و لا سبيل للمكلّف في الإصرار بمزاولته و الجسارة في مباشرته؛ و هو «المحظور» و «الحرام».
و منها ما يكون تركه أولى [٦] من فعله و الإعراض عنه سببا للمحمدة و الثّناء، و لا يكون الإتيان به موجبا للمذمة و اللّوم [٧]؛ و هو «المكروه».
و [٨] منها ما لا يترتّب على فعله و تركه نفع و لا ضرّ [٩]، و لا يتوجّه إلى شيء منهما مدح و لا ذمّ بحسب الشّرع و العقل؛ و هو «المباح».
و هذه الأحكام المنحصرة في الخمسة بحسب التّقسيم العقليّ و الشّرعيّ كما [١٠] يجري في الأعمال و الأفعال الظّاهريّة [١١] التي تصدّى [١٢] لمعرفتها و ضبط
[١] دا: تشتغل.
[٢] ك، تا: تبرله.
[٣] آس:- به.
[٤] ك:+ به.
[٥] مج: افتراقها/ آس: اقترانها.
[٦] دا: أقوى.
[٧] مج:+ و الذم.
[٨] تا:- و.
[٩] مج: ضرر.
[١٠] ك:+ يجوز.
[١١] ك، دا، تا:- الظاهرية.
[١٢] تا: تصدر.