كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٧٢
تراد [١] للأحوال، و الأحوال تراد [٢] للأعمال. فالأعمال [٣] هي الأفضل عندهم [٤]، لأنّها الغاية الأخيرة [٥].
و أمّا أصحاب البصائر الثّاقبة و أرباب الضّمائر المنوّرة، فالأمر عندهم بالعكس ممّا ذكر؛ فإنّ الحركات و الأعمال تراد [٦] للصّفات و الأحوال، و هي [٧] تطلب للعلوم و المعارف. فالأفضل العلوم، ثمّ الأحوال، ثمّ الأعمال؛ لأنّ كلّ مراد لغيره فذلك الغير لا محالة أفضل منه.
فالعلوم مطلقا هي الغاية الّتي لأجلها يطلب سائر الأشياء. و هذه الدّعوى في غاية الجلاء و الظّهور عند أولى الألباب، و إن خفي على أكثر الطلّاب. فإنّ أيّ طلب و حركة [٨] و فعل، بدنيّ أو نفسيّ [٩] أو عقليّ، لا يكون إلّا لنيل مطلوب و درك مشتهى و وجدان مرغوب إليه، سواء كان محسوسا أو موهوما أو معقولا.
فالغاية الأخيرة لكلّ قصد و سلوك هو حضور صورة الشيء.
و أمّا آحاد هذه الثّلاثة، فالأعمال الصّالحة قد تتساوى [١٠] و قد تتفاوت [١١] إذا نسب بعضها إلى بعض. و كذا الأحوال الحسنة و الأخلاق المرضيّة قد يكون بعضها أفضل من بعض و قد لا يكون. و كذا أنواع المعارف.
و أفضل المعارف [١٢] العلوم النّظريّة الإلهيّة، و هي أجلّ شأنا و أعظم [١٣] من
[١] مج: تزاد/ آس: يراد.
[٢] مج: تزاد/ آس: يراد.
[٣] ك: فاعمل.
[٤] مج:- عندهم.
[٥] آس: الآخرة.
[٦] مج: تزاد.
[٧] مج: متى.
[٨] ك، تا: حركة و طلب.
[٩] ك، تا: نفسانيّ.
[١٠] مج، آس: يتساوى.
[١١] ك: تفاوت/ مج، آس: يتفاوت/ تا: تفاوت و.
[١٢] ك، دا، تا: أفضلها.
[١٣] ك، تا:+ رتبة.