كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٢٢
الحقّ حقّا و أرني الباطل باطلا»- إنّما [تحصل] [١] بالشّرائط المخصوصة و [تمتنع] [٢] بحصول أحد [٣] من الموانع المذكورة الخمسة [٤].
فالنّفس [٥] متى كانت طاهرة الجوهر صافية الذّات غير متدنّسة من الأعمال السّيّئة و لا صديّة [٦] بالأخلاق الرّديّة، و كانت أيضا صحيحة الهمّة غير معوجّة بالآراء الفاسدة و العقائد الواهية، و تكون مع ذلك ذات [٧] قوّة فكريّة واقعة في طريق الفكر بتحصيل المبادئ و المقدّمات اليقينيّة؛ فإنّها توشك [٨] أن تتفطّن [٩] بالمعارف الإلهيّة و الحقائق الرّبّانيّة؛ فإنّه يتراءى في مرآة ذاتها [١٠] صور الأشياء الرّوحانيّة.
و متى كانت كثيفة الجوهر، متدنّسة بالشّهوات، مقيّدة بما يستحسنه العوام و يقبله من العادات، معرضة عن اكتساب العلوم الحقيقيّة و اليقينيّات و الكشفيّات؛ فإنّها لا [١١] يتراءى فيها شيء من الصّور الحقيقيّة البتّة، إلّا الصّور و العقائد الّتي لا حاصل لها من قبيل أضغاث الأحلام [١٢]. و رفع تلك الموانع [١٣] لا يقع إلّا في مدد [١٤] متطاولة من اللّيالي و الأيّام مع فطنة ثاقبة و أسباب مهيّأة و أستاد مشفق متألّه ربّانيّ شديد التّألّه و البحث. و أنّى يتيسّر هذا لمن كانت همّته الدّنيا [١٥] و الشّهرة عند العباد و التبسّط في البلاد؟! و كما أنّ الآخرة حرام
[١] همه نسخهها: يحصل.
[٢] همه نسخهها: يمتنع.
[٣] آس: واحد.
[٤] مج، آس:+ المذكورة.
[٥] تا: فالنص.
[٦] ك، تا: متردّية.
[٧] مج:- ذات.
[٨] دا، آس، تا: يوشك.
[٩] دا، آس: يتفطّن.
[١٠] دا: ذاته.
[١١] تا:- لا.
[١٢] مج: أحلام.
[١٣] تا: الواقع.
[١٤] آس: مدّة.
[١٥] ك، تا: الدنيا همّته.