كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١١٣
شيّب المقرّبين في قربهم [١]. و لا يبكي لخوف البعد من لم يمكّن [٢] من الانبساط في [٣] بساط القرب. ثمّ بعد تلك المخاوف [٤] خوف الوقوف و سلب المزيد كما وقع للظّاهريّين و ليس لدرجات القرب نهاية.
فحقّ السّالك المجتهد أن لا يقف في حدّ لا يزداد فيه [٥] قربا [٦]، بأن يقول: إنّي قد أحطت من العلوم الكشفيّة بما تنوّر بها [٧] قلبي و اكتسبت [٨] من الأخلاق الحسنة ما [٩] قد تهذّب بها عقلي؛ و أنّ لنفسي عليّ حقّا. فهذه خطرة ما أفلح من اغترّ بها، و لذلك قال (صلّى اللّه عليه و آله): «من استوى يوماه فهو [١٠] مغبون، و من كان يومه شرّا من أمسه فهو ملعون».
و اعلم أنّ [١١] هذا الوقوف الّذي يخاف منه العباد نوع عقوبة: أمّا في حقّ عامّة [١٢] أهل الإيمان و أوساط العلماء فسلب [١٣] لذيذ المناجاة عن قلوبهم بسبب الشّهوات، كما ورد في الحديث القدسيّ حيث [١٤] قال: «إنّ أدنى ما أصنع بالعالم [١٥]
إذا [١٦] آثر شهوات الدّنيا على طاعتي أن أسلبه لذيذ مناجاتي»؛ و أمّا في حقّ أهل الخصوص و المكاشفين، فسلب المزيد على حالهم إذا فشا [١٧] منهم الدّعوى و ظهر فيهم الرّكون إلى مبادئ اللّطف، و ذلك هو المكر الخفيّ الّذي لا [١٨] يأمن منه
[١] تا: قلوبهم.
[٢] تا: لم يكن.
[٣] تا:- في.
[٤] دا: المخاف و.
[٥] دا، تا:- فيه.
[٦] ك، تا: قرنا.
[٧] دا: به/ تا:- بها/ آس: تنويرها.
[٨] ك: اكتسب.
[٩] مج: ممّا.
[١٠] تا:- فهو.
[١١] مج، آس:+ غاية.
[١٢] مج، آس:- عامّة.
[١٣] ك، تا: فسيب.
[١٤] دا:- حيث.
[١٥] تا: في العالم.
[١٦] تا: إذ.
[١٧] مج: نشأ.
[١٨] تا:- لا.