كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٥٩
أصحاب [١] سليمان (ع) حين رحلوا [٢] إليها من بلاد الشّام. و قد كان تعلّم [٣] الهندسة قبلهم من المصريّين. فتعلّم [٤] أيضا العلوم الطبيعيّة و العلوم الإلهيّة من أصحاب سليمان [٥] و نقل العلوم الثلاثة- أعني الهندسة و علم الطّبيعيّ و علم الدّين- إلى بلاد يونان، و ادّعي أنّه قد استفاد هذه العلوم من مشكاة النّبوة.
ثمّ أحد الموصوفين منهم بعده بالحكمة- المسمّين باسم الحكيم [٦]- سقراط. و قد اقتبس الحكمة من فيثاغورس، و [٧] اقتصر من أصنافها على المعالم [٨] الإلهيّة. و أعرض عن ملاذّ الدّنيا بالكلّية. و أعلن الخلاف في الدّين على اليونانيّة، فثوّروا الغاغة [٩] عليه و ألجئوا ملكهم إلى قتله. فحبسه الملك و سقاه السّم [١٠]. و قصّته معروفة.
ثمّ أحد الموصوفين منهم بعده بالحكمة المسمّين [١١] باسم الحكيم أفلاطن. و كان [١٢] فيهم شريف النّسب مفضالا؛ و قد وافق سقراط في اقتباس الحكمة من فيثاغورس، إلّا أنّه لم يقتصر على المعالم الإلهيّة، بل جمع إليها العلوم الطّبيعيّة و الرّياضيّة. و له كتب مشهورة تولّى تصنيفها، إلّا أنّها مرموزة و قد تخرّج [١٣] به عدّة من تلامذته. و في آخر عمره فوّض التّعليم و المدرسة إلى ذوي البراعة من أصحابه و تخلّى [١٤] عن النّاس متجرّدا لعبادة ربّه.
[١] تا: صاحب.
[٢] آس: وصلوا.
[٣] مج، دا، آس: يعلم.
[٤] مج، آس: فيعلم.
[٥] ك، مج، تا:+ عليه السّلام.
[٦] ك، تا:- المسمّين باسم الحكيم.
[٧] تا:- و.
[٨] مج: العالم.
[٩] تا: القائه.
[١٠] مج: سعاة الهمّة.
[١١] آس: المسمّى.
[١٢] ك، دا، تا:- و كان.
[١٣] ك، مج، دا، تا: يخرج.
[١٤] مج: يخلّي.