كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٦
يشتغل به لسانه و قلبه و لا يزال [١] يواظب عليه، حتّى [٢] يسقط حركة لسانه و يكون [٣] الكلمة كأنّها جارية على اللّسان من غير تحريك. ثمّ لا يزال يواظب، حتّى يسقط الأثر عن [٤] اللّسان و يبقى [٥] صورة اللّفظ في القلب. ثمّ لا يزال كذلك، حتّى ينمحي عن القلب حروف اللّفظ و صورته و يبقى معناه و حقيقته لازما للقلب حاضرا معه غالبا عليه.
و يعتريه عند ذلك خواطر، يفتح عليه باب. و ربّما يرد عليه من وساوس الشّيطان ما هو كفر [٦] أو [٧] بدعة. و مهما كان كارها له [٨] و مشمّرا [٩] لإماطته [١٠] عن القلب، لم يضرّه ذلك.
و هي منقسمة [١١] إلى ما يعلم قطعا أنّ اللّه (تعالى) منزّه عنه، فلا يبالي به و يفزع إلى الذّكر و يستعيذ [١٢] باللّه ليدفعه عنه، كما في قوله [١٣]: وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [١٤]؛ و إلى ما يشكّ فيه، فيعرضه و سائر ما يجده في قلبه من الأحوال و يستره عن غيره.
ثمّ إنّ شيخه ينظر في حاله و يتأمّل [١٥] في ذكائه و [١٦] كياسته. فإن وجده
[١] مج: لا زال.
[٢] ك، تا:- يشتغل ... حتّى.
[٣] مج، آس: تكون.
[٤] تا: على.
[٥] آس: تبقى.
[٦] تا:- كفر.
[٧] تا: و.
[٨] ك، مج، تا:- له.
[٩] مج: مشمئزّا/ آس: مستمرّا.
[١٠] ك: الإماطته/ مج: الإماطة/ تا: لا باطنه.
[١١] ك، تا: منقسم.
[١٢] آس: يستفيد.
[١٣] ك، تا:+ تعالى.
[١٤] سوره اعراف [٧] ، آيه ٢٠٠؛ و سوره فصّلت [٤١] ، آيه ٣٦.
[١٥] آس: تأمل.
[١٦] تا: أو.