كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١١
الأرواح، المخلّص إيّاها من مصاحبة المؤذيات إلى مجاورة القادسات.
فهذه شرائط المجاهدة مع النّفس و الرّياضة [١] لقواها، الّتي هي مطايا الإنسان في السّفر إلى اللّه (تعالى [٢]) و الشّروع في سلوك طريق أهل اللّه و أصحاب القلوب، لمن وفّق لها و خلق لأجلها. و إلّا فالعمل بالتّقليد و الاقتداء بالصّلحاء، لا شكّ أنّه يؤدّي إلى النّجاة، و يورث الخلوص عن العقوبة و عذاب الجحيم، و الوصول إلى نتائج الحسنات من جنّات النّعيم. فالنّاقصون و ضعفاء العقول إذا رأوا رجلا دخل في الخلوة و تكلّم بكلمات [٣] شطحيّة، مع تشبّه ما في الزيّ و اللّباس بالشّيوخ و المتصوّفة، زعموا أنّ فيه شيئا من الكرامات و الأحوال [٤].
و الثّاني- و هو [٥] أعظم أسباب الإغواء [٦] و أشدّ الأشياء في إضلال الخلائق عن المحجّة البيضاء، و أقومها [٧] في إثارة البدع و الأهواء و الانحراف عن سبيل الرّشاد و سلوك طريق [٨] يؤدّي إلى الهلاك و الفساد [٩]- وقوع شيء من ما يسمّونه خوارق العادات و يعدّونه من الكرامات، و هو من الشّعبدة و الحيل الّتي يحتالون بها أهل المخاريق [١٠] و المشعبدون و أصحاب الفال [١١] و الزّجر و أمثالهم. و لو فرض وقوع [١٢] مثله عن النّفوس الشّريرة الخبيثة، فهو إمّا أن يكون من قبيل [١٣]
[١] مج: الرياضات.
[٢] مج:- تعالى.
[٣] تا: بكلام.
[٤] مج، آس:- فالنّاقصون ... الأحوال.
[٥] آس:- هو.
[٦] ك، دا، تا: الأسباب في الإغواء.
[٧] ك، مج، دا، تا: أقواها.
[٨] ك، تا: طريق سلوك.
[٩] آس:+ و.
[١٠] تا: مخاريق.
[١١] تا: الخيال.
[١٢] تا:+ شيء.
[١٣] دا:- قبيل.