كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٨
و عند [١] أهل اللّه و أرباب القلوب من [الحمقى] [٢] الجاهلين و الأشقياء المردودين؛ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ [٣]، قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [٤].
و ذلك لأنّ أحدا منهم [٥] لم يكن له [٦] [علم] [٧] يرتّب [٨] و لا [قلب] يراقب و لا [عمل] يهذّب و لا [خلق] يؤدّب سوى اتّباع الهوى و الشّيطان و اتّصال الشّهوات و منادمة النّاقصين من أهل اللّهو و الهذيان و الخسران.
و هذا كلّه لأنّ نظر عقلهم كان أبدا [٩] مقصورا على صور الأشياء و قوالبها الخياليّة، و لم يمتدّ نظرهم إلى أسرارها و حقائقها، و لم يدركوا الموازنة بين عالم الشّهادة و عالم الغيب. ففات عنهم ذلك، و تناقضت لديهم الأمثلة الواردة في لسان الشّرائع و النّبوّات. فلاهم أدركوا شيئا من حقائق الإيمان باللّه و صفاته و آياته و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر إدراك الخواصّ، و لا هم آمنوا بالغيب إيمان العوام. فأهلكتهم كياستهم البتراء، و أضلّتهم بصيرتهم الحولاء، و تبعهم الآخرون من الحمقى النّاقصين و العمياء [١٠] الجاهلين. و العجب من أعمى ناقص أوجب [١١] له عماه و نقصانه تقليدا للغير، ثمّ لم يقلّد هاديا مرشدا، بل قلّد
[١] دا: عن/ آس: و هو عند.
[٢] همه نسخهها: الحمقاء.
[٣] سوره انعام [٦] ، آيه ٩٣.
[٤] سوره انعام [٦] ، آيه ١٥٠.
[٥] مج، آس:- و الأشقياء ... أحدا منهم.
[٦] اصل، مج، دا، آس:- له.
[٧] آس: عملا/ همه نسخهها: علما ... قلبا ... عملا ... خلقا.
[٨] مج: عملا يترتّب.
[٩] تا: أمرا.
[١٠] مؤلّف، ظاهرا «عمياء» (به ضمّ اوّل و فتح ثانى) را در جمع «أعمى» به كار برده است. در كتب لغت عربى، جمع «أعمى» بدين صورت ديده نشد. امّا فرهنگ فارسى آنندراج آن را جمع «أعمى» و «عمياء» ضبط كرده است.
[١١] دا: لأوجب.