كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٩٠
و المذمّة زيادة في النّكال [١]. و ظهر على من ارتضاه بقضاء سابق فعل انساقت به الحكمة إلى غايتها يستعار [٢] له اسم «الشّكر»، و أردف [٣] بنعمة الثّناء زيادة [٤] في القبول و الرّضا، فبه [٥] يكمل الإيجاد و الوجود و به يتّصل دائرة الفيض و الجود.
تلويح عرشيّ [٦]
إنّ الحقّ الأوّل بمشيّته- الّتي هي [٧] عين ذاته- أفاد الجمال أصالة و أثنى عليه، و أوجد النّكال تبعا و قبّح و [٨] زجر عنه؛ فيكون بالحقيقة هو المجمل و المثني على الجمال في كلّ حال. فلم يثن من حيث المعنى إلّا على [٩] نفسه؛ و إنّما العبد هدف الثّناء من حيث الظّاهر و الصّورة. و هكذا انتظمت أحكام الإلهيّة و عكوس أشعّة الصّفات و الأسماء الجماليّة و الجلاليّة [١٠]، و [١١] بها ترتّبت [١٢] الأمور في الآزال [١٣] و تسلسلت الأسباب من المبدأ الفعّال بقضاء حتم [١٤] و قدر جزم. و لم يكن شيء من ذلك عن اتّفاق و بخت، كما يقوله القائلون بالاتّفاق، كأصحاب ذيمقراطيس؛ و لا عن إرادة جزافيّة و أمر بحت من دون [١٥] حكمة و مصلحة داعية،
[١] ك، تا: التّكلّف.
[٢] ك، تا: يستعان.
[٣] ك، تا: اردق.
[٤] تا: زيادته.
[٥] ك، مج، دا، آس، تا: فيه.
[٦] دا:- تلويح عرشيّ.
[٧] دا:- هي.
[٨] مج:- و.
[٩] تا: إلى.
[١٠] آس:- الجلاليّة.
[١١] ك، تا:- و.
[١٢] ك، دا، تا: يترتّب.
[١٣] ك، دا، تا: الأزل.
[١٤] آس: ختم.
[١٥] ك، تا:- دون.