كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١١١
و فناء وجه وجوده في [١] وجه وجود الحقّ أقوى، كان شراب نعيمه في الآخرة أصفى.
فمن كان حبّه للّه (تعالى) [٢] و طاعته برجائه [٣] لنعيم الجنّة و الحور و القصور، مكّن [٤] من الجنّة، ليتبوّأ منها حيث يشاء، فيلعب [٥] مع الولدان و يتمتّع [٦] بالنّسوان. و من كان مقصده ربّ العالمين، أنزل فِي مَقْعَدِ [٧] صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ [٨] مُقْتَدِرٍ [٩]. فالأبرار يرتعون في البستان و يتنعّمون في الجنان مع الحور و الولدان؛ و المقرّبون- حيث لا يقصدون من الدّار إلّا ربّ الدّار- يلازمون للحضرة الإلهيّة عاكفون بطرفهم حول جنابه [١٠]، يستحقرون نعيم الجنان بالإضافة إلى خالق الجنّة [١١] و [١٢] الرّضوان.
فالجرمانيّون المتعلّقون بأبدانهم- سواء كانوا مطيعين أو عاصين- عن شهود الجمال و الجلال لمعزولون [١٣]، و [١٤] بقضاء شهوة البطن و الفرج- إمّا في الدّنيا أو في الآخرة- لجهلهم [١٥] و بلاهتهم مشغولون.
و العلماء باللّه المجرّدون عن أدناس البشريّة، في عشق جلال الأزل [١٦]
مستغرقون، و في [١٧] سلك ملائكة اللّه العقليّين و المهيّمين منخرطون [١٨]. و لذلك
[١] ك:- وجه وجوده في.
[٢] تا:- أخلص و عبوديّته ... تعالى.
[٣] ك، تا: لرجائه.
[٤] ك، مج، تا: ممكن.
[٥] آس: فيغلب.
[٦] تا: تتمتّع.
[٧] آس: مقصد.
[٨] آس: ملك.
[٩] سوره قمر [٥٤] ، آيه ٥٥.
[١٠] آس: جنانه.
[١١] ك: الجنان/ تا: الجانّ.
[١٢] ك، تا:- و.
[١٣] ك: لمنعزلون/ تا: المنعزلون/ آس: المعزولون.
[١٤] آس:- و.
[١٥] تا: لجعلهم/ آس: لجهنّم.
[١٦] مج: الأزليّ.
[١٧] مج:- في.
[١٨] ك: مخروطون.