كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٢٣
مرتبة ملاحظة الحقائق العقليّة و مشاهدة المعارف الإلهيّة و يسمّى «ملهمة» [١].
فهذه جملة من مجامع علامات المحبّين للّه (تعالى) [٢]، نقلتها تلخيصا من كتب العرفاء، ليكون دستورا لمن أراد أن يتعرّف [٣] حال [٤] أحبّاء اللّه العارفين و الأبدال المقرّبين من حال [٥] المتشبّهين [٦] بهم، المسخّرين للشّهوات، المقيّدين بسلاسل التّعلّقات، المأسورين في أيدي جنود الشّياطين [٧]، المبعّدين [٨] عن جوار أنوار اللّه و أهل ملكوته المقدّسين، إلى طاعة ظلمات القوى [٩] الهاوية إلى أسفل السّافلين [١٠]. كم بين حائر [١١] في الظّلمات يغشاه سحب القوى [١٢] الحسّاسة [١٣] و المحرّكة و مرغوباتها المتزحزحة [١٤] عن أضواء شمس [١٥] اللّاهوت، و بين حائر [١٦] يدهشه أنوار العزّة و السّلاطة في الضّوء الأقرب عند بسط رداء الكبرياء و الجبروت [١٧]. لا يعرف الحبّ إلّا من يكابده [١٨]، و لا الصّبابة إلّا من يعانيها.
و اعلم، يا أخا الحقيقة، أنّ هذا العالم عالم المغلطة [١٩] و الاشتباه، كما أنّه
[١] مج، آس:- و من علاماتهم الشريفة (ص ١١٧) ... ملهمة.
[٢] مج:- تعالى.
[٣] ك، تا: يتصرّف.
[٤] آس:- حال.
[٥] ك، تا:- من حال.
[٦] ك، دا، تا: المشبهين.
[٧] ك، دا، تا:+ و.
[٨] آس: مبعدين.
[٩] آس:- قوى.
[١٠] مج:+ و.
[١١] ك، تا: طائر.
[١٢] مج:- القوى.
[١٣] ك، آس، تا: الحسّاسية.
[١٤] ك، تا: المزخرفة.
[١٥] ك، تا: الشمس.
[١٦] ك، تا: طاير.
[١٧] آس:+ و.
[١٨] ك، تا: مكايده/ آس: يكابد.
[١٩] ك، تا: المغالطة.