كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٥٠
الأوامر و النّواهي، أو بحسب ذاتها و صفاتها الذّاتيّة العقليّة، كما رآه بعضهم، لا يخلو أيضا عن خمسة وجوه. فإنّ تحقيق [١] ذلك و [٢] التّفطّن [٣] لمعرفة [٤] خواصّ كلّ منها و الاطّلاع عليها على وجه الكمال إنّما يظهر من مطالع أقوال أهل القدس و الطّهارة من الأنبياء و الأولياء (عليهم السّلام) [٥]، الّذين يأخذون [٦] علومهم من عالم الوحي و الإلهام و يوصلونها [٧] إلى الأمّة [٨] لينبّهوهم [٩] عليها، بناء على قصور عقولهم للتّفطّن على خاصيّة [١٠] كلّ فعل و قول و فكر و نيّة. فليس معنى [١١] كون هذه الخواصّ و الأحكام للأفعال [١٢] و الأعمال شرعيّة [١٣] أنّها موضوعة في الشّرائع فقط [١٤]، من غير أن تكون [١٥] مطابقة لما في نفس الأمر [١٦]، كما توهّمته جماعة؛ بل المراد ما ذكرناه [١٧] من اطّلاع الكمّل [١٨] عليها، دون غيرهم، و خصوصا الأحكام الّتي لم يتطرّق إليها [١٩] نسخ [٢٠] في شيء من الأحوال و لم يتغيّر بتغيّر الأزمنة و الآجال.
فمن الأعمال و الأقوال ما يكون الإتيان به نافعا في السّعادة الأخرويّة و مثمرا للنّجاة [٢١] السّرمديّة، و لا بدّ للمكلّف- أي الإنسان المستقيم الخلقة الباطنيّة
[١] تا: تحقق.
[٢] آس:- و.
[٣] تا:+ أن.
[٤] تا: للمعرفة.
[٥] دا:- السلام/ تا:- عليهم السلام.
[٦] دا، تا: تأخذون.
[٧] آس: يصلونها.
[٨] تا: الأمر.
[٩] تا: ليشبوههم.
[١٠] آس: مناسبة.
[١١] ك، تا:- معنى.
[١٢] تا: و الأفعال.
[١٣] آس: الشرعية.
[١٤] مج، آس:- فقط.
[١٥] دا: يكون.
[١٦] مج، آس:+ مع قطع النظر عن الأوضاع الشرعية.
[١٧] آس: ذكرنا.
[١٨] تا: الكمال.
[١٩] مج: عليها.
[٢٠] ك: تسيح/ تا: نسج.
[٢١] ك، تا: لنجاة.