كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٤
و نصلّي على سيّدنا و مولانا [١]، سيّد الأوّلين و الآخرين، و آله صفوة الخلائق أجمعين، المعصومين عن الخطايا [٢] و العصيان، المقدّسين عن السّفه و البطلان، صلاة توازي وفاء إرشادهم و تأديبهم و تجازي كفاء هدايتهم و تهذيبهم.
و بعد، فيقول المفتقر إلى تأييد اللّه الاعتصاميّ، صدر الدّين محمّد الشّيرازيّ القواميّ: لمّا رأيت جماعة كثيرة من النّاس في هذا الزّمان- الّذي [٣] تفاشت فيه ظلمات الجهل و العميان في البلدان، و انتشرت فيه غياهب السّفه و البطلان في أكناف المساكن و العمران- مكبّين بتمام الجهد على ملازمة الجهل و الهذيان في العقائد و الأقوال و [٤] مباشرة التعطّل [٥] و الفساد في الأعمال و الأفعال، و كان منشأ سفههم و عبثهم في القول و العمل، هو الأمر الّذي قد عمّت داهيته و عظمت فتنته و اشتدّت [٦] آفته و انتشرت مصيبته، و غلب [٧] على أكثر الطّبائع المئوفة ضرّه، و كثر على الفطر [٨] العامّيّة و العقول القاصرة الهيولانيّة شرّه، من حسبانهم دعابة شيطان [٩] الخيال نهاية وجدان أرباب الكمال، و ظنّهم أنّهم مع إفلاسهم عن العلم و العمل متشبّهون بأرباب التّوحيد و أصحاب التّفريد، و جهلهم بأنّ أهل البصائر [١٠] و الأنظار يعرفون سنن الرّجال من حلية [١١] النّاعمات في الحجال، و عماهم عن انكشاف حقيقة الحال و طريقة أهل اللّه المستحسنة
[١] ك، دا، آس: مقتدانا.
[٢] ك، آس: الخطأ.
[٣] ك:- الّذي.
[٤] مج:- و.
[٥] مج: التعضّل.
[٦] ك: اشتهرت.
[٧] مج، آس: غلبت.
[٨] مج: الفطرة/ آس: النّظر.
[٩] ك: الشّيطان في/ دا:- شيطان.
[١٠] تا:- بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ... بأنّ أهل البصائر.
[١١] مج: طينة.