كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٨٤
فصل [١] [١] [ [في نهي اللّه عن النظر إلى متاع الدنيا و تحسين الآخرة]]
قال اللّه (تعالى) ناصحا لرسوله و حبيبه، هاديا له طريق الفلاح [٢] ليهدي [٣] أمّته بهداه و يتنوّر باطنهم بنور سلوكه طريق الحقّ [٤] و ورعه و تقواه، مخاطبا إيّاه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ [٥] أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقى [٦]. فنهى سبحانه رسوله (ص) [٧] عن النّظر إلى متاع الدّنيا و زهرة حياتها الفانية، كي لا يتلوّث طهارة ذاته المجرّدة و عينه المقدّسة بكثائف مستلذّاتها و خبائث مشتهياتها، مع كونه [٨] (صلّى اللّه عليه و آله) في غاية قوّة اليقين [٩] الّذي لا يلهيه شيء عن ذكر اللّه، كما هو مصرّح به في القرآن المجيد في حقّ جماعة هو سيّدهم و رسولهم، حيث قال [١٠]
[١] دا:- فصل.
[٢] ك، تا: العلاج.
[٣] مج: ليهتدي.
[٤] ك، تا:- الحق.
[٥] دا:- به.
[٦] سوره طه [٢٠] ، آيه ١٣١.
[٧] ك، مج، تا:- ص.
[٨] ك، تا: أنّه.
[٩] آس: في قوّة العين.
[١٠] ك، تا:+ اللّه.