كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١١٠
قال الشّيخ الرّئيس في بعض رسائله: «و ليت شعري كيف يتشوّقون [١]
إلى الدّار الآخرة و المبدع الأوّل، و ما عرفوهما إلّا بالتّوهّم؟» [٢].
فيجب أن لا [٣] يتوانى [٤] عن اكتساب المعارف اليقينيّة من أراد أن يكون شراب محبّته للّه [٥] (تعالى) [٦] صافيا عن الكدورات و يتيسّر له إخلاص النيّة الإلهيّة. و إلّا، فلا يخلو من شائبة طاعة النّفس و خدمة الهوى و الشّرك الخفيّ.
و من امتزج بحبّه حبّ غير اللّه، تنعّم في الآخرة بقدر حبّه؛ إذ [٧] يمزج شرابه [٨] بقدر من شراب المقرّبين، كما قال [٩] (تعالى) في حقّ الأبرار: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ [١٠]، ثمّ قال: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ* خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ* وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ* عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [١١]؛ فإنّ طيب شراب الأبرار [لشوب] [١٢] الشّراب الصّرف الّذي للمقرّبين. و الشّراب عبّر به [١٣]
عن نعيم [١٤] الجنان.
فكلّما كان محبّة العبد [١٥] للّه [١٦] (تعالى) أخلص و عبوديّته و افتقاره له [١٧] أشدّ
[١] ك، تا: يتشقون.
[٢] رسائل شيخ الرّئيس (رسالة في السّعادة)، ص ٢٧٨، قم، انتشارات بيدار، ١٤٠٠ ه. ق.
[٣] آس:- لا.
[٤] ك، تا: لا يتولّى.
[٥] مج: محبة اللّه.
[٦] ك، تا:- تعالى.
[٧] آس: أو.
[٨] مج، آس:- شرابه.
[٩] ك، تا:+ اللّه.
[١٠] سوره مطففين [٨٣] ، آيه ٢٢.
[١١] سوره مطففين [٨٣] ، آيات ٢٥ تا ٢٨.
[١٢] اصل، آس، دا: يشوب/ ك، تا: خوانا نيست/ مج: افتاده دارد.
[١٣] ك، تا: عنه.
[١٤] تا: النّعيم.
[١٥] ك، تا:- العبد.
[١٦] ك، تا: اللّه.
[١٧] ك:- له/ دا: إليه.