كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٩٥
و لا [١] كتاب منير، و يبرّئ [٢] نفسه عن القصور و النّقصان، و يدّعي لها مقام الإرشاد من قبل اللّه (تعالى) من غير سلطان أتاه؛ فقد ظلم نفسه و تعدّى [٣] حدود اللّه و تعرّض لسخطه [٤]. و غضب اللّه عليهم و لعنهم و أعدّ لهم عذابا أليما. و ذلك بما كسبت قلوبهم، وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ [٥]، وَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [٦]؛ فهؤلاء هم المردودون وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ [٧].
تنبيه للغافلين و إيقاظ للنّائمين [٨]
ليعلم [٩] كلّ أحد يقينا أنّ [١٠] من اعتقد في اللّه و في [١١] صفاته و [١٢] أفعاله و كتبه و رسله و اليوم الآخر شيئا على خلاف ما هو عليه، إمّا تقليدا و إمّا نظرا بالرّأي و استبدادا [١٣] بالعقل، فهو في خطر سوء العاقبة عند السّكرات و عواصف الأهوال، و في معرض طريان الجحود أو الشّك حين حضور الموت و ظهور ناصية [١٤] الملك الموكّل به. و الزّهد و الصّلاح لا يكفيان لدفع هذا الخطر، فكيف التّوغّل في الشّهوات و الاشتغال بالمزخرفات؟
بل لا ينجي منه إلّا الاعتقاد الحقّ الرّاسخ و القول الثّابت الّذي يثبّت اللّه [١٥] به
[١] ك، تا:- لا.
[٢] ك، تا: يرى.
[٣] اصل، مج، آس: تعدّ.
[٤] مج، آس:- و تعرّض لسخطه.
[٥] سوره مؤمن [٤٠] ، آيه ٣١.
[٦] سوره نحل [١٦] ، آيه ٣٣.
[٧] سوره زمر [٣٩] ، آيه ٤٧.
[٨] دا:- تنبيه ... للنّائمين.
[٩] ك، دا، تا: و ليعلم.
[١٠] مج:- أنّ.
[١١] ك، تا:- في.
[١٢] مج:+ في.
[١٣] ك، تا: استعداد/ دا: استعدادا.
[١٤] ك، تا: ناحية.
[١٥] آس:- اللّه.