كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٤٧
الصّلاة و السّلام) من الواهب المفيض الحقّ: «كلّ مولود يولد على الفطرة». فما دامت تلك اللّطيفة [١] القدسيّة باقية على صفائها [٢] الأصلي، تكون [٣] محلّا لانعكاس إشراقات أنوار الهداية الرّوحانيّة و مهبّا [٤] لهبوب نسائم [٥] السّعادات القدسيّة و شمائم [٦] آثار العناية الرّبّانيّة؛ و يكون على الاتّصال ميلانها و توجّهها بحسب إمداد [٧] الإلهامات الرّبّانيّة و الخواطر الأخرويّة إلى الجنّة العالية و العوالم الملكوتيّة، و تكون [٨] مقصور الهمّة على تكميل ذاتها و اقتناء ملكاتها، لتستعدّ بذلك للسّعادة القصوى و مجاورة سكّان الصّوامع القدسيّة و مقاعد الصّدق من الملكوت الأعلى. و إن [٩] انحرفت [١٠]- و العياذ باللّه- عن الفطرة الأصليّة و السّلامة الخلقيّة الّتي فطر النّاس عليها، و قصدت [١١]- بحسب فساد عقيدة [١٢] أو غلبة أغراض نفسانيّة أو سبق أعمال قبيحة أو [١٣] اغترار بعلوم ناقصة أو عبادات غير خالصة- إلى الشّهوات المزخرفة و اللّذات الباطلة، و أقبلت إلى الدّنيا الدّنيّة، و أخلدت إلى الأرض حبّا للجاه الخسيس [١٤]، و تشوّقا [١٥] إلى طلب الرّئاسة، و تهالكا [١٦] على التّفوّق و التّقديم على الأقران و الأشباه في هذا السّجن،
[١] آس: الطبيعة.
[٢] دا: صفاء حالها/ تا:+ و حالها.
[٣] ك: لتكون/ تا: ليكون.
[٤] ك، تا: مهيا.
[٥] دا: نسائم/ در جمع «نسيم» در كتب لغت تازى نيامده و «نسام» ضبط شده است. ولى در فرهنگهاى فارسى «نسائم» را در جمع «نسيم» به كار بردهاند. (ر. ك: فرهنگ آنندراج.)
[٦] «شمائم» در جمع «شميمه» به كار رفته است، يعنى خوش بوئيهايى كه بوئيده شوند. (ر. ك: همان.)
[٧] ك: أمور/ تا: امو.
[٨] آس: يكون.
[٩] تا:- إن.
[١٠] دا: انخرقت.
[١١] تا: فسدت.
[١٢] تا: عقيدته.
[١٣] آس: و.
[١٤] تا: الخسيسة.
[١٥] ك، دا، تا: تشويقا.
[١٦] ك، دا، تا: تهالكها.