كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٦١
و أقسام الكائنات خصوصيّة و مبدأ فصل به يمتاز [١] عن سائر الحيوانات و النّباتات و الجمادات، هي قوّة النّطق. و الآثار المخصوصة المترتّبة [٢] عليه هي إدراك المعقولات و التّصرّف بمقتضى الفكر و الرّويّة [٣] في الموضوعات للصّناعات و تميّز [٤] الخير عن الشّرّ و تعرّف [٥] المحمود من المذموم. و ينقسم أفعاله من جهة تأثيرها في أحواله للعاقبة إلى الجميل و القبيح و يستحقّ بها للثّواب [٦] و العقاب. و يرتسم لوح [٧] حقيقته إمّا بالسّعادة الدّائمة أو [٨] الشّقاوة الدّائمة.
و كلّ من كان هذه القوّة فيه أتمّ و أقوى، يكون ظهور الكمالات الإنسانيّة [٩] فيه أظهر و أجلى. و من كان في استعمال المقدّمات النّظريّة بحسب عقله النّظريّ [١٠] في طريق معرفة الحقّ [١١]، و استعمال الآلات البدنيّة بحسب عقله العمليّ في طريق التّخلّص عن قيود الدّنيا و آفات الهيولى أقوى [١٢] و إلى [١٣] اقتناء [١٤] الفضائل العلميّة و العمليّة أميل و أرغب، كان ترقّيه في معارج الكمال و تحلّيه [١٥] بفضائل [١٦] الأحوال المستتبعة [١٧] لصوالح الأعمال و تدرّجه من حال إلى حال أشدّ و أكثر، و [١٨] ظهور الخاصيّة الإنسانيّة فيه أوفر، و ذاته بحسب جوهرها
[١] ك، تا: يمتاز به.
[٢] تا: مترتبة.
[٣] تا: روية.
[٤] دا، آس: يميز.
[٥] ك، مج، دا، آس، تا: يعرف.
[٦] مج: الثواب.
[٧] آس: نوع.
[٨] تا: و.
[٩] تا:- الإنسانية.
[١٠] ك: النظرية.
[١١] تا: الخلق.
[١٢] ك، تا:- أقوى.
[١٣] مج:- إلى.
[١٤] آس: لاقتناء.
[١٥] مج: تحليته.
[١٦] تا: بالفضائل.
[١٧] مج، آس:- بفضائل الأحوال المستتبعة.
[١٨] تا: في.