كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٢٠
ازدواج الفحل و الأنثى. ثمّ كما أنّ من أراد أن يستنتج رمكة، لم يمكنه ذلك من حمار و بقرة و إنسان، بل من [١] أصل [٢] مخصوص هو الفرس الذّكر و الأنثى، و ذلك إذا وقع بينهما ازدواج مخصوص؛ فكذلك كلّ علم نظريّ فله أصلان مخصوصان و بينهما طريق في الازدواج، يحصل من ازدواجهما العلم [٣] المستفاد المطلوب.
فالجهل بتلك الأصول و بكيفيّة الازدواج هو المانع من العلم المطلوب.
و مثاله ما ذكرناه من [٤] الجهل بالجهة الّتي يحصل الصّورة منها.
بل مثاله أن يريد الإنسان- مثلا- أن يرى قفاه في المرآة بإزاء وجهه لم يكن قد حاذى به شطر القفاء؛ و إن رفعها وراء [٥] القفاء و بإزائه، كان قد عدل بالمرآة عن عينه، فلا يرى المرآة و لا [٦] صورة القفا فيه؛ فيحتاج إلى مرآة أخرى ينصبها وراء [٧] القفاء و هذه المرآة في مقابلته بحيث يبصرها، و يراعي [٨] مناسبة بين وضع المرآتين، حتّى ينطبع صورة ما في القفاء في المرآة المحاذية للقفاء، ثمّ ينطبع صورة [٩] هذه [١٠] المرآة في المرآة الأخرى، ثم يدرك العين [١١] صورة القفاء. و [١٢] كذلك في اقتناص العلوم طرق [١٣] عجيبة فيها إزويرارات و تحريفات أعجب ممّا ذكرنا في المرآة؛ و يعزّ على بسيط [١٤] الأرض من يهتدي إلى كيفيّة
[١] ك، تا:- من.
[٢] ك، تا: أهل.
[٣] ك، تا:- العلم.
[٤] ك، تا:+ العلم.
[٥] مج: رداء.
[٦] مج: إلّا.
[٧] تا: ما وراء.
[٨] آس: يرعي.
[٩] آس:- صورة.
[١٠] همه نسخهها جز «ك»: هذا.
[١١] مج: للعين.
[١٢] ك:- و.
[١٣] تا: طريق.
[١٤] تا: بسط.