كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٠٩
ذلك الشيء- أشار [١] قوله [٢] (تعالى): قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [٣]، و قوله (عليه و آله الصّلاة و السّلام) [٤]: «من أطاعني، فقد أطاع اللّه؛ و من أبغضني، فقد أبغض اللّه.»
هداية تنبيهيّة [٥]
اعلم أنّ من تمّت محبّته للّه [٦] (تعالى) [٧] و خلص حبّه، لم يكن حركاته و عباداته مشوبة بغرض نفسانيّ. و هذا لا يتصوّر إلّا [٨] باكتساب المعارف الرّبّانيّة و الحقائق الإلهيّة. و هي ممّا لا يتيسّر لأحد اقتناصها إلّا بانقطاع قويّ عن استحلاء [٩] نظر الخلق [١٠] و انفصال تامّ [١١] عن عادات أهل الزّمان. و هذا أيضا يتوقّف بوجه ما على العرفان الذّوقيّ. فإنّ من لم يدرك طعم حلاوة المعارف الإلهيّة، لا يمكنه الإخلاص في النّيّات و لا ينقطع عن قلبه بالكلّية حبّ الشّهوات.
حتّى أنّ العابد الورع، مع غاية عبادته العمليّة و رياضاته [١٢] البدنيّة، إذا لم يكن عنده المعارف اليقينيّة و لم يكن سعيه مشفوعا بالعلوم الإلهيّة الّتي لا يتعلّق بكيفيّة عمل، لا يتيسّر له إخلاص النيّة الإلهيّة عند استعماله [١٣] الأوضاع الشّرعيّة؛ و هو المقصود الأصلي و الغرض الطّبيعي من خلقة الإنسان.
[١] اصل:- أشار/ ك، دا، تا: أشير/ بقيّه نسخهها افتاده دارد.
[٢] آس: بقوله.
[٣] سوره آل عمران [٣] ، آيه ٣١.
[٤] ك، تا:- عليه ... السّلام/ مج:- السّلام.
[٥] مج: تنبيهيّا/ دا:- هداية تنبيهيّة.
[٦] دا: محبة اللّه.
[٧] مج:- تعالى.
[٨] مج:- إلّا.
[٩] آس: استجلاء.
[١٠] ك، تا: الخلوة.
[١١] آس: تمام.
[١٢] ك، مج، تا: رياضته.
[١٣] دا: استعمال.