كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٧٠
و الصّنائع و منتهاها، عليه يدور رحاها و [١] بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها [٢].
و باقي العلوم و الصّنائع عبيده و خدمه [٣]. كما أنّ الحكيم الإلهيّ و العالم الرّباني مخدوم العالم، و المستحقّ [٤] بذاته الكاملة، المنوّرة بنور الحقّ الأوّل، المستضيئة بالشّوارق الإلهيّة لأن يكون مقصودا أوّليّا في التّكوين و مطاعا جبلّيّا للخلائق أجمعين. و سائر المكوّنات موجودة [٥] بطفيله مطيعة لأوامره و نواهيه. و ذلك الاستحقاق للرّئاسة [٦] موجود فيه من قبل اللّه (تعالى)، سواء كان الخلق عرفوه و أطاعوه أم لا، بل جهلوه و أنكروه.
و ربّما كان مثل هذا الشّخص غير واجد لقوت يومه [٧] لغاية الخمول، كما كان نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) كثيرا ما [٨] يستقرض قوت عياله من شخص يهوديّ؛ حتّى جاءه ملك استعرض [٩] عليه خزائن الأرض و ذخائرها [١٠]، من غير أن ينتقص [١١] درجة [١٢] في الآخرة، و تواضعت له روحانيّة الأرض، و خضع له [١٣] الملك المقوّم لنوعيّتها [١٤] و الحافظ [١٥] لصورتها و طلسمها، و هو (ص) كان يختار العبوديّة و الافتقار و صحّح [١٦] جانب الإمكان بإيثار المذلّة و الانكسار.