كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٣٥
قابليّته لعين [١] الكمال و الجود.
و إنّما ارتكز ذلك في جميع الطّباع [٢] و غرّز في جبلّة الأنواع، ليكون [٣] حفظا و إدامة للموجود، و طلبا و حركة منه [٤] إلى المفقود [٥]، لينتظم دار الوجود و يدوم السّعي و الطّلب للحقّ المعبود. فكلّ [٦] شيء- سواء كان كاملا أو ناقصا- فله عشق جبلّي أو شوق غريزيّ و حركة ذاتيّة إلى طلب الحقّ، طبعا أو إرادة، به قامت السّماوات و استقرّت الأرضون [٧]. و السّماء في حركتها و الأرض في سكونها لسيّان [٨] في [٩] أنّ الغاية فيهما [١٠] و المقصد في السّير و السّكون [١١] لهما [١٢] ليس إلّا جاعل الأرض و السّماء و التّقرّب إلى مبدع الأشياء، كما أشار [١٣] إليه بقوله:
ائْتِيا [١٤] طَوْعاً أَوْ [١٥] كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ [١٦].
فعلم ممّا ذكر أنّ لجميع الأشياء عبادة ذاتيّة و عبوديّة خاصّة [١٧] بوجه من الوجوه، و تبديل [١٨] صفة نقص [١٩] بصفة الكمال بصالح [٢٠] من الأعمال و [٢١] صحيح من الحركات و الأفعال. و أما المسمّى ب «الإنسان» فله شأن [٢٢] آخر و خصوصيّة
[١] آس: بعين.
[٢] آس: الطبائع.
[٣] تا: فيكون.
[٤] مج، آس:- منه.
[٥] تا: المقصود.
[٦] تا: و كلّ.
[٧] تا: الأرضون و استقرت.
[٨] ك، تا: سيان/ دا: السيان/ آس: لسيّا.
[٩] تا:+ غاية.
[١٠] تا: فيها.
[١١] مج: السلوك.
[١٢] تا: بهما.
[١٣] ك، تا: أشرنا.
[١٤] مج: اتينا.
[١٥] دا، آس، تا: و.
[١٦] سوره فصّلت [٤١] ، آيه ١١.
[١٧] دا: خاصية.
[١٨] آس: تبدل.
[١٩] آس: بعض.
[٢٠] ك، تا: مصالح/ مج: يصالح.
[٢١] آس:- و.
[٢٢] مج، آس: شيئان.