كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٣٠
الأخريين [١]، كما لا يستتمّ [٢] الجميع إلّا بالتّشوّق إلى المعبود الحقيقي و الخير المحض، جلّت عظمته و كبرياؤه. و لا يمكن التّشوّق إليه إلّا بعد المعرفة به [٣].
على أنّ غاية السّلوك و الحركة ليست [٤] إلّا المعرفة. فالمعرفة هي بعينها المبدأ و النّهاية و الفاعل و الغاية. فهو الأوّل [٥] علما و إيمانا و الآخر شهودا و [٦] عينا [٧].
فكلّما اشتدّت المعرفة جلاء و ظهورا، اشتدّ الشّوق حدّة و قوّة، و ازدادت بإزائهما [٨] الحركة و السّلوك سعيا [٩] و اجتهادا. و كلّما قوي الشّوق و [١٠] ازدادت الحركة، كملت المعرفة كشفا و وضوحا. و هكذا إلى أن يتّصل أوّل [١١] الدّائرة بآخرها، و لم يبق في البين عارف و معرفة غير المعروف [١٢]، و مشتاق [١٣] و شوق سوى المعشوق [١٤]، و سالك و سلوك [١٥] إلّا [١٦] المسلوك إليه المقصود [١٧]. فصار الأوّل [١٨] عين الآخر و الباطن عين الظّاهر، و انحصر الوجود في الموجود [١٩] المعبود، و طابق الشّهود لما عليه [٢٠] حكم الوجود [٢١]، لإزالة وساوس الوهم
[١] مج: الآخرين.
[٢] ك، دا، آس، تا: لا يستقيم.
[٣] ك، تا:- به.
[٤] آس: ليس.
[٥] تا: الأقل.
[٦] آس:- و.
[٧] ك، تا: عيانا.
[٨] مج، آس: بإزائها.
[٩] مج: سرعته/ آس: سرعة.
[١٠] آس:- و.
[١١] تا:- أوّل.
[١٢] مج:- غير المعروف.
[١٣] تا: مشتاقا.
[١٤] ك، تا: المشتاق إليه/ مج:- سوى المعشوق/ دا: المشتاق/ آس:- و شوق سوى المعشوق.
[١٥] آس: مسلوك.
[١٦] ك، تا: سوى.
[١٧] مج، آس:- إلّا المسلوك إليه المقصود.
[١٨] تا: الأقل.
[١٩] مج: الوجود/ آس:- في الموجود.
[٢٠] مج، آس:+ في الواقع.
[٢١] آس:+ و.