كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٩٤
و عنه (ع) قال: «قال رسول اللّه (ص) [١]: إنّ في طلب الدّنيا إضرارا [٢] بالآخرة و في طلب الآخرة إضرارا [٣] بالدّنيا؛ فأضرّوا بالدّنيا [٤]، فإنّها [٥] أحقّ [٦] بالإضرار» [٧].
و روى الشّيخ [٨] الجليل أمين الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني (رحمه اللّه) في الكتاب مسندا إلى جابر (رضى اللّه عنه) عن أبي جعفر (ع) حديثا طويلا في باب ذمّ الدّنيا و الزّهد عنها، ذكر فيه [٩]: «يا جابر، الآخرة دار القرار [١٠] و الدّنيا دار فناء و زوال [١١]، و لكن أهل الدّنيا أهل غفلة. و كان المؤمنون [١٢] هم الفقهاء أهل فكرة و عبرة لم يصمّهم عن ذكر اللّه (جلّ اسمه) ما سمعوا بآذانهم، و لم يعمهم عن ذكر اللّه ما رأوا من الزّينة بأعينهم، ففازوا بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم» [١٣].
و فيه إشعار بأنّ المعنيّ بالفقه في عرف الأئمّة (عليهم السّلام) ليس صناعة يعرف بها مثل دقائق الخلافيّات و تفريعات [١٤] الطّلاق و الرّهان و نظائرها من أحكام المعاملات، بل العلم الّذي يوجب الاستغراق في أمر الآخرة و أحوال الباطن و الإعراض عن الدّنيا بالكلّيّة.
يؤيّد [١٥] هذا ما رواه الشّيخ الجليل ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني [١٦] مسندا عن الحلبي [١٧] عن أبي عبد اللّه (ع) [١٨]؛ قال: «قال أمير المؤمنين [١٩]: ألا أخبركم
[١] مج: (ص ع).
[٢] مج: إضرار.
[٣] مج: إضرار.
[٤] دا:- فأضروا بالدنيا.
[٥] آس: إنّها.
[٦] اصول كافى: أولى.
[٧] همان، ص ١٣١.
[٨] ك، تا: شيخ.
[٩] ك، دا، تا: فيها.
[١٠] اصول كافى: قرار.
[١١] ك، تا: الفناء و الزوال.
[١٢] تا: المؤمن.
[١٣] همان، ص ١٣٣.
[١٤] تا: تعريفات.
[١٥] آس: و يؤيّد.
[١٦] مج: الكلي.
[١٧] مج: الحلسي.
[١٨] مج:- (ع).
[١٩] ك، تا:+ عليه الصلاة و السلام/ مج، دا:+ (ع).