كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٤٠
تسمح [١] نفوسهم- لقصورها عن درك الحقائق و انحطاطها عن الوصول إلى ما ابتغاه الأصفياء و العلماء- بأن [٢] اعترفوا على حقّية [٣] العلوم و علوّ درجة حامليها؛ بل [٤] زعموا- لنقص [٥] فطرتهم [٦] و خبث دخلتهم [٧] و دغل جوهرهم- أن ليست حقيقة شيء من الأشياء معلومة لأحد من النّاس، و أنّ العلوم حجب عن الوصول [٨]. و لم يعلموا أنّ العلم صفة سيّد المرسلين، و أفضل أعمال الأوصياء المرضيّين، و هو على التّحقيق شطر [٩] عظيم من صفات المؤمنين و [١٠] متن متين من الدّين، و ثمرة مجاهدة [١١] المتّقين، و حاصل رياضات العابدين. و الجهل و الغواية، إذا كان مشفوعا بالعناد و الإصرار و طلب الرّئاسة و الاستكبار، من السّموم القاتلة و المهلكات الدّامغة و الخبائث [١٢] المبعّدة عن جوار ربّ العالمين، المنخرطة بصاحبها في سلك الشّياطين، و من الأبواب [١٣] المفتوحة إلى نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ* الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [١٤].
كما أنّ المعارف و [١٥] الأخلاق الجميلة و الآداب المرضيّة، هي الأبواب المفتوحة إلى نعيم الجنان و جوار الرّحمن؛ فالجهل [١٦] و الإصرار و طلب العلوّ و الاستكبار و سائر الاعتقادات الرّديّة و الآراء الفاسدة كلّها نيرانات ملتهبة في
[١] دا: تسنح.
[٢] تا:- بأن.
[٣] آس، تا: حقيقة.
[٤] مج، آس:- بل.
[٥] تا: النقص.
[٦] مج: التفطّن و ظهرتهم.
[٧] تا: دفعهم.
[٨] تا: الوصال.
[٩] دا: شرط.
[١٠] مج، آس:- شطر عظيم من صفات المؤمنين و.
[١١] تا: المجاهدين.
[١٢] آس: الخبائب.
[١٣] ك، تا:+ اللّه.
[١٤] سوره همزه [١٠٤] ، آيات ٦ و ٧.
[١٥] ك: في/ تا: العارف في.
[١٦] ك: فجهل.