كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٩٢
من راقعها. و لقد قال قائل [١]: ألا تنبذها؟ فقلت [٢]: أعزب [٣] عنّي. فعند الصّباح يحمد القوم السّرى. [٤] (انتهى كلامه، عليه [٥] من [٦] اللّه سلامه و إكرامه [٧].)
و اعلم أنّ الأحاديث في [٨] ذمّ الدّنيا و طلب الشّهرة عند الخلق و الاستيناس بالنّاس كثيرة مشهورة في كتب الحديث [٩] و غيرها، كما أنّ الآيات الدّالّة على ذلك كثيرة [١٠] غير محصورة. إلّا أنّ أرباب الحديث و المسمّون بعلماء المذهب و الشّريعة لا يلتفتون إليها و لا يبحثون عن إجمالها و تفصيلها للعلّة الّتي ذكرناها.
و قد يستفاد من قوله (تعالى): فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ [١١] إلى قوله:
وَ [١٢] قالَ [١٣] الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ [١٤] بطريق المفهوم أنّ العلماء في الحقيقة [١٥] هم الزّاهدون [١٦]، حيث نسب الزّهد في قصّة قارون إلى العلماء، و وصف أهله بالعلم. و قال في وصف الكفّار، و قال الّذين اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ [١٧]، فمفهومه أنّ المؤمن هو الّذي يتّصف [١٨] بنقيض
[١] ك، تا:- قائل.
[٢] ك، دا، تا:- فقلت.
[٣] ك، تا: احرب.
[٤] نهج البلاغة (تصحيح صبحي الصالح)، خطبه ١٦٠ (با اندكى تفاوت).
[٥] ك، تا:- عليه.
[٦] ك، مج، تا:+ ذكر.
[٧] ك، مج، دا: إكرامه و سلامه.
[٨] مج: و.
[٩] دا:- الحديث.
[١٠] آس:- كثيرة.
[١١] سوره قصص [٢٨] ، آيه ٧٩.
[١٢] آس:- و.
[١٣] تا:- و قال.
[١٤] سوره قصص [٢٨] ، آيه ٨٠.
[١٥] دا: حقيقة.
[١٦] دا:+ و.
[١٧] سوره نحل [١٦] ، آيه ١٠٧.
[١٨] ك، دا، تا: اتصف.