كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٧
الأوّل، و مجاوزة [١] المقامات عن الأحوال، و الوصول إلى المعبود [٢]، و الملازمة في عين [٣] الشّهود، و معاينة الجمال الأحديّ، و الفوز باللّقاء السّرمديّ، و حصول الفناء و البقاء. و أيم اللّه أنّهم لا يعرفون شيئا من هذه [٤] المعاني إلّا بالأسامي و المباني.
و ربّما ينظر أحدهم إلى أصناف العلماء بعين الإزراء [٥]؛ حتّى أنّ أرباب الصّناعات و الحرف يتركون صنائعهم و حرفهم و يلازمونهم أيّاما عديدة و تلقّفوا منهم تلك الكلمات المزيّفة المزخرفة و استحسنوها، فضلا عن غيرهم من العوامّ. فهو يردّدها لهم كأنّه يتكلّم عن الوحي و يخبر عن أسرار الحقائق و ضمائر القلوب، بل يخبر عن سرّ الأسرار [٦]. فيستحقر [٧] بذلك [٨] جميع العبّاد و العلماء. فيقول في العبّاد: إنّهم أجراء [٩] متعبون [١٠]؛ و يقول في حقّ [١١] أهل العلم: إنّهم بعلومهم عن الشّهود لمحجوبون، و بالحديث عن اللّه من غير الوصول مقتنعون [١٢]؛ و يدّعي لنفسه و لبعض الحمقى من [١٣] مريديه أنّهم الواصلون إلى الحقّ [١٤] و أنّهم من المقرّبين.
و الحال أنّهم عند اللّه من الفجّار المنافقين و اللّه يشهد إنّهم لكاذبون [١٥]،
[١] مج، تا: مجاورة.
[٢] مج، آس: القرب.
[٣] آس: غيبي.
[٤] دا:- هذه.
[٥] ك، دا: الازدراء.
[٦] تا: شرّ الأشرار.
[٧] تا: فيستحقروا/ آس: فيتحقّر.
[٨] تا:- بذلك.
[٩] مج: أجراء.
[١٠] ك، تا: متبعون.
[١١] ك، تا:- حقّ.
[١٢] تا: متقنّعون/ مج: مقشبعون.
[١٣] مج: و.
[١٤] مج، آس:- إلى الحقّ.
[١٥] اشاره است به سوره منافقون [٦٣] ، آيه ١.