كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٢٣١
اضافات
مربوط به ص ٩:
و قد نبّه اللّه تعالى أهل السّلوك العلمي و العملي، و حذّرهم بأبلغ وجه و أغلظه عن الميل إلى المرغوبات و المشتهيات الدّنياويّة، في حكاية بلعم بن باعورا؛ إذ قد شبّهه بالكلب بقوله: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا [١] فَانْسَلَخَ مِنْها [٢] (الآية)، إشارة إلى من خصّه اللّه تعالى بآياته [٣] من الكتاب و الحكمة و العبادة و الطّاعة، ثمّ وكله إلى نفسه. فمن خاصيّة نفسه الأمّارة بالسّوء أن تنسلخ منها، و تميل إلى الدّنيا و زخارفها و شهواتها، و تتّبع [٤] هواها في [٥] طلب المال و الجاه و الشّهرة و الرّئاسة. فلمّا وقع فرخ همّته العليّة عن ذكر طلب الحقّ و محبّته، أدركته هذه الشّيطان، و جعلته من الهالكين الضّالّين عن الحقّ و طلبه؛ ليعلم أنّ المعصوم من عصمه اللّه تعالى، كما قال في حقّ يوسف:
[١] دا:- آياتنا.
[٢] سوره اعراف [٧] ، آيه ١٧٥.
[٣] دا: بآية.
[٤] ك، آس: يتّبع.
[٥] دا:- و.