كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٩٦
العباد و قوي [١] عليه الاعتماد. و البله بمعزل عن هذا [٢] الخطر العظيم؛ و كذا كلّ من آمن باللّه و رسله و اليوم الآخر إيمانا [٣] ساذجا جزما و اعتقادا مجملا راسخا، كالأعراب و السّواديّة و العوامّ الّذين لم يخوضوا في البحث و النّظر، و لم يدّعوا لأنفسهم العرفان و لم يعدّوها من الرّؤساء الكاملين في العلم و الإيقان.
و خطر من زعم لنفسه الاستبداد بالرّأي في حقّ اللّه و صفاته و آياته عظيم، و عقباته صعبة، و مسالكه وعرة. و عقول الجماهير عن درك جلال اللّه قاصرة، و قلوبهم عن نور معرفته بما [٤] جبلت عليه من حبّ [٥] الشّهوات محجوبة [٦].
و ما ذكره أصحاب النّظر و أرباب الفكر ببضاعة عقولهم المزجاة مضطرب، و أدلّتهم متعارضة. و طبائع النّاس لما ألقي إليها في مبادئ النّشوء [٧] أليفة و به أنيسة. و التّعصّبات [٨] الثائرة [٩] بين كلّ طائفة مسامير [١٠] مؤكّدة للعقائد الموروثة [١١] أو [١٢] المأخوذة بحسن الظنّ في أوّل التّعاليم من المعلّمين [١٣]
و شهوات الدّنيا مقبلة، و لذّة الرّئاسات و التّرفّعات [١٤] حاصلة، و ما يروّج الباطل و يمحق الحقّ من رفعة حال الجهلة و الأرذال قائمة [١٥] مستمرّة. و ألسنة
[١] اصل: قويّ.
[٢] مج:- هذا.
[٣] مج:- إيمانا.
[٤] ك، تا: كما.
[٥] آس: حيث.
[٦] تا: الشّهوات في حبّ محبوبة.
[٧] ك، تا:- النّشوء.
[٨] آس: التّعقبّات.
[٩] مج: النّائرة.
[١٠] تا: مسافر/ دا: مستأمر.
[١١] ك، تا: الموثورة/ آس: المورثة.
[١٢] آس: و.
[١٣] مج: المتعلّمين.
[١٤] دا: الرّفعات.
[١٥] آس: قابلة.