كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٩٣
الشّمس لأبصار الخفافيش، فيكون ذلك سبب هلاكهم. فتخلّقوا بأخلاق اللّه و انزلوا [١] إلى السّماء الدّنيا من [٢] منتهى علوّ علومكم، ليأنس بكم ضعفاء البصائر.
و يقتبسون من بقايا أنواركم، كما يقتبس من بقايا أنوار الشّمس [٣] ضعفاء الأبصار كالخفافيش، فيحيون بها حياة يحتملها نوعهم [٤] و حالهم و إن لم يحيوا حياة المتردّدين في كمال [٥] النّور و الضّياء [٦].
تذكرة [٧]
من كان ذا بصيرة ثاقبة في درك الحقائق و ذا قدم راسخ في التّخلّص عن مضائق العلائق، يبصر بعين بصيرته النّافذة حقيقة كلّ شيء و يطير إليها بجناح همّته و شوقه من غير قائد يقوده.
و أمّا من عميت بصيرته عن [٨] درك الحقائق، فيمكن له أن [٩] يقاد [١٠] و لكن [١١] إلى حدّ ما. فإذا بعد المطلب و ضاق الطّريق و لطف المجال و صار أحد من السّيف و أدقّ [١٢] من الشّعر و ألطف من الماء، يقدر الطّائر على الطّيران عليه و الماهر بصنعة [١٣] السّباحة [١٤] على العبور منه، و [١٥] لكن لم يقدر أحدهما [١٦] على أن
[١] ك، دا، تا: ما نزلوا.
[٢] ك، تا: عن.
[٣] مج:- الشّمس.
[٤] مج: نوعكم.
[٥] آس: كما.
[٦] مج: أيضا.
[٧] دا:- تذكرة.
[٨] ك، تا: في.
[٩] آس: لأن.
[١٠] ك، تا: يقال/ آس: يقاده.
[١١] آس:- و لكن.
[١٢] ك، تا: أرقّ.
[١٣] مج:- بصنعة.
[١٤] آس: السّياحة.
[١٥] مج:- و.
[١٦] آس: أحدهما.