كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٨٤
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً [١]؟ و لو شاء إطعام المساكين، لأطعمهم، فلا حاجة لنا إلى صرف أموالنا إليهم؛ كما حكى [٢] اللّه (تعالى) في كتابه [٣] عن الكفّار بقوله: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ [٤]، و قال [٥] (تعالى) إخبارا عنهم: لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا [٦]. فانظر كيف كانوا صادقين في كلامهم و كيف هلكوا بصدقهم هلاكا أبديّا [٧] و خسرانا سرمديّا. و هكذا حال أكثر المجادلين [٨] المتفلسفين و المعاندين المغترّين [٩] مع ظمأ الجهل و الخسران بلامع السّراب و غرور شبهة الشّراب. فسبحان من إذا شاء أهلك بالصّدق، و إذا شاء أسعد [١٠] بالجهل: يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً [١١].
نقاوة [١٢] إجماليّة [١٣]
قد تبيّن أنّ الأعمال الحسنة مؤثّرات [١٤] في القلب تصفية و تنويرا [١٥]، ليستعدّ [١٦] بحسب نقائه [١٧] و جلائه عن الغواشي و الرّيون و الطّبائع لقبول نور
[١] سوره بقره [٢] ، آيه ٢٤٥؛ سوره حديد [٥٧] ، آيه ١١.
[٢] تا:- حكى.
[٣] ك، تا:+ العزيز.
[٤] سوره يس [٣٦] ، آيه ٤٧.
[٥] تا:+ اللّه.
[٦] سوره انعام [٦] ، آيه ١٤٨.
[٧] تا: و أبدا.
[٨] دا، تا: المجاهدين.
[٩] تا: المقرّبين.
[١٠] تا:- أهلك ... أسعد.
[١١] سوره بقره [٢] ، آيه ٢٦.
[١٢] آس: إفادة.
[١٣] دا:- نقاوة إجمالية.
[١٤] ك، تا: مؤثرة.
[١٥] دا: تنوير.
[١٦] ك، تا: يستعدّ.
[١٧] مج، آس: بقائه.