كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٦٤
غير أن يعكف إليها طول عمره و يتجرّد لها مدّة حياته و يحترز عن جميع المرغوبات الحسّيّة و المشتهيات [١] الدّنياويّة، مع فطرة صافية، و قريحة عن [٢] أقاويل المبتدءين خالية، و طبع زكيّ و فهم ذكيّ [٣] و ذهن ثاقب و درك لطيف، و يكون مع ذلك ممّا ربّي فيها و فطر عليها [٤]، ثمّ أن يكون كما قاله بعض الحكماء [٥]:
حفوظا [٦] و صبورا على الكدّ الّذي يناله عن التّعلّم، و [٧] محبّا بحسب الجبلّة للصّدق و أهله، و العدل [٨] و أهله، و الحكمة و أهلها، غير جموح و لا [٩] لجوج فيما [١٠] يهواه و لا شرها [١١] على المأكول و المشروب [١٢]، يهون عليه بالطّبع الشّهوات؛ و أن يكون كبير النّفس عمّا يشين عند النّاس، و أن يكون ورّاعا سهل الانقياد للخير و العدل، عسر [١٣] الانقياد للشّر و الجور [١٤]، عطوفا على أهل الرّحمة، غضوبا على الجبابرة و المتكبّرين، كما قال اللّه [١٥] حكاية عن الموصوفين بها: أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ [١٦] إلى غير ذلك من الصّفات و الشّرائط الّتي ذكرها و عدّها أفلاطن الإلهي في كتابه في السّياسة [١٧].
[١] آس: المتشهيات.
[٢] تا: على.
[٣] تا: زكيّ.
[٤] از كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة فارابى (چاپ بيروت، ١٩٥٩، فصل بيست و هفتم، ص ١٠١) گرفته شده است.
[٥] ك، تا:+ ضبوطا.
[٦] مج: محفوظا.
[٧] مج:- عن التّعلّم و/ آس:- و.
[٨] تا: العمل.
[٩] دا:- لا.
[١٠] مج: فيها.
[١١] مج: شره.
[١٢] مج: المشرب.
[١٣] مج: عيني.
[١٤] ك:- و الجور.
[١٥] دا:+ تعالى.
[١٦] سوره فتح [٤٨] ، آيه ٢٩.
[١٧] آراء أهل المدينة الفاضلة (همان چاپ، فصل بيست و هشتم، صص ١٠٥ تا ١٠٨)؛ تحصيل السّعادة فارابى، مجموعه رسالات فارابى (رساله دوم، ص ٤٤، حيدرآباد دكن، ١٣٤٥).