كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٥٤
أن يكشف [١] لهم أسرار الحكمة، فيكون مثله [٢] كمثل حاجب [٣] ملك أذن لقوم [٤] بالدّخول على الملك من غير تأديب و لا ترتيب، فيستحقّ العقوبة عليه إن فعل ذلك.
فانظر كيف انمحت [٥] هذه الرّسوم عن صفحة الأرض، و كيف وقع اسم «الشّيخ» و «الصّوفيّ» [٦] و «الفقيه» و «الحكيم» على من اتّصف بأضداد هذه المعاني؛ حيث يقع اسم «الصّوفيّ» في هذا الزّمان على من يجمع الجماعة و يعقد المجلس للأكل [٧] و سماع المزخرفات و الرّقص و التّصفيق.
كما يقع اسم «الفقيه» على من يتقرّب إلى الحكّام و السّلاطين من الظّلمة و الأعوان بوسيلة الفتاوى الباطلة و الأحكام الجائرة الموجبة لجرأتهم في هدم قوانين الشّريعة [٨]، و جسارتهم في ارتكاب المحرّمات، و تسليطهم على العجزة و المساكين [٩] و التّصرّف في أموالهم، و الاحتيال [١٠] في استخراج وجوه جدليّة فقهيّة و نكات شرعيّة خلافيّة يوجب لهم رخصة و جرأة في أفعال و أعمال تؤدّي إلى خلل في الدّين، و ينجرّ إلى وهن عزيمتهم في اتّباع طريق المؤمنين.
و قد كان اسم «الفقه» في [١١] الزّمان السّابق- عند عهد النّبي [١٢] و الأئمة الطّاهرين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) [١٣]- مطلقا على معرفة الحقّ الأوّل و علم
[١] ك، دا، تا: ينكشف.
[٢] مج:- من رياضة ... مثله.
[٣] ك، تا: صاحب.
[٤] ك، تا: القوم.
[٥] مج: الحثّ.
[٦] ك، تا: الصّوفي و الشّيخ.
[٧] ك، تا:+ و الشّرب.
[٨] تا: الشّرع.
[٩] مج:- و جسارتهم ... المساكين.
[١٠] مج: الأخيال.
[١١] دا، آس، تا:+ هذا.
[١٢] آس:+ ص.
[١٣] آس:+ ع.