كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٤٢
ينتفع به [١] في أحد [٢] في عالم [٣] الآخرة و صقع الرّبوبيّة، بل نفعه لا يتعدّى من عالم الألفاظ و الأصوات و عالم الأسماع و الآذان المتعلّقة بالمسموعات. و قد تقرّر في العلوم الّتي يبحث فيها عن العلل و الغايات أنّ غاية كلّ شيء هي ما [٤] يجانسه و يشاكله. فغاية التّوحيد السّمعيّ هو مجرّد السّماع الّذي يكون كمالا و زينة [٥] للأسماع [٦]؛ كما أنّ إراءة الرّجل شخصه موحّدا غايته مراءاة ظاهر [٧] التّوحيد و دعواه، لا حقيقته [٨] الّتي هي روحه و معناه. فالسّمعة و الرّياء ثمرتان حاصلتان من التّوحيد اللّفظي و الصّوري، إنّما ينتفع صاحبهما [٩] بهما نفع سائر الأمور المحسوسة الجسمانيّة و الأشياء الخسيسة الحيوانيّة [١٠]، الّتي هي أسباب للمعيشة [١١] الدّنياويّة و موصلات إلى المطالب الجسميّة [١٢] من اللّذات العاجليّة للقوى البدنيّة.
كشف و توضيح [١٣]
إنّ من الألفاظ المشتركة، الّتي يوجب [١٤] إجمالها و اشتراكها المغالطة للأكثرين، هو لفظ «الذّكر» و «التّذكير». و قد قال اللّه تبارك [١٥] و تعالى: وَ ذَكِّرْ فَإِنَ
[١] مج: بها.
[٢] تا: لا ينوع لأحد.
[٣] مج: علم.
[٤] آس:- ما.
[٥] ك: رتبة.
[٦] مج:- الذي ... للأسماء.
[٧] آس:- ظاهر.
[٨] مج: حقيقة.
[٩] آس: صاحبها.
[١٠] مج، آس: الحيوانيّة الحسيّة.
[١١] مج: المعيشة.
[١٢] مج و آس: الحسيّة.
[١٣] ك، تا: فصل/ دا:- كشف و توضيح.
[١٤] مج، آس: توجب.
[١٥] ك، دا، تا:- تبارك.