كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٤١
نفوس معتقديها، و حرقات مشتعلة في قلوبهم مؤلمة لها [١] إلى وقت معلوم، و معذّبة لها إلى أجل [٢] معدود، و مهلكة لها و مهوية لها بعد ذلك إلى الجحيم.
و الأخلاق الخبيثة أمراض القلوب و أسقام النّفوس، إلّا أنّه [٣] مرض يفوّت [٤] حياة الأبد؛ و أنّى منه المرض الّذي لا يفوّت إلّا حياة الجسد؟ و مهما اشتدّت عناية أطبّاء الأبدان بضبط [٥] قوانين معالجة الأبدان و حفظ صحّتها و دفع [٦] الأمراض عنها، و ليس في مرضها إلّا فوت حياة فانية؛ فبالضّرورة [٧] يكون عناية أطبّاء النّفوس- الّذين هم الأنبياء و الأولياء (عليهم السّلام) بضبط [٨] قوانين العلاج لأمراض النّفوس، الّتي معظمها الجهل و خصوصا إذا كان راسخا و فيها فوت حياة باقية، أشدّ و أولى. و هذا النّوع من الطّب تعلّمه واجب عينيّ على كلّ ذي لبّ.
و إنّما [٩] ابتلي بهذا المرض المعذّب [١٠] للنّفس و [١١] المؤلم للقلب أكثر من ترك ذكر اللّه و اشتغل بغير اللّه، معرضا عن معرفته و كيفيّة صفاته و أفعاله و نظمه [١٢] الوجود [١٣] على أحكم نظام و أتقن ترتيب.
و ذكر اللّه ليس مجرّد تلفّظ اللّسان بالحروف و الأصوات، كما هو عادة المنتسبين [١٤] إلى أهل التّوحيد في عرف أبناء الزّمان؛ فإنّ هذا توحيد [١٥] لفظيّ لا
[١] دا: بها/ تا:- لها.
[٢] تا: الرجل.
[٣] مج: لأنّه.
[٤] ك، دا:+ على.
[٥] تا: لضبط.
[٦] آس: رفع.
[٧] مج: فيصب/ آس: فيجب أن.
[٨] تا: لضبط.
[٩] تا:- إنّما.
[١٠] تا: المتعذّب.
[١١] مج، آس، تا:- و.
[١٢] ك، تا: نظم.
[١٣] ك، تا:- الوجود.
[١٤] ك: المتشبثين.
[١٥] ك، تا:- فإنّ هذا توحيد.