كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٣٦
إلى أوامره و نواهيه، و المسارعة إلى ما جاء به [١] الرّسول، و الإيمان بما قضى اللّه و حكم، و التّصديق بما وعده الشّارع و أوعده للمطيع و العاصي، و رجاء الثّواب الجزيل و الأجر الجميل لمن أطاع الحقّ و استجار إلى مولاه و تقرّب إلى اللّه (سبحانه) [٢]، و سائر ما ذكر الرّسول و أوصياؤه (عليهم السّلام) من قبل الحقّ (تعالى) أنّ ذلك يرضيه [٣] (تعالى) [٤] من القرابين [٥] و العبادات و الطّهارات و الصّوم [٦] و الزّكاة و الحجّ و الجهاد، و السّعي إلى البيوت العامرة و البقاع الطّاهرة [٧]، و الإقرار بكتب [٨] اللّه و رسله و ملائكته و وحيه، و ما شاكل ذلك من موجبات أحكام الشّرائع [٩]، و إقامة النّواميس، و التّضرّع إلى اللّه (تعالى) [١٠] بالدّعاء و الابتهال في وقت الجموع و الجماعات في الأعياد و الجمعات [١١] و عند ظهور الآيات.
و أمّا العبادة الثّانية، فهي العبادة الذّاتيّة و العبوديّة الحكميّة و الطّاعة الملكوتيّة الّتي معظمها معرفة الحقّ الأوّل و ما يليه من المقرّبين و الأنبياء و المرسلين و الأوصياء المطهّرين، و العلم بكيفيّة انبعاث الرّسل و نزول الكتب؛ و معرفة النّفس الإنسانيّة و صيرورتها في المعاد: إمّا في سلك [١٢] الملائكة المقدّسين إن سلكت طريق المعرفة و السّداد، و إمّا من جملة البهائم أو [١٣] الشّياطين إن اتّبعت الأهواء [١٤] و انحرفت عن الصّراط المستقيم؛ و معرفة
[١] مج: جاءه.
[٢] ك، دا، تا: تعالى.
[٣] مج: مرضية.
[٤] آس:- تعالى.
[٥] ك، تا: القربات.
[٦] ك، دا، تا: الصّيام.
[٧] آس: الظّاهرة.
[٨] دا: بكتاب.
[٩] تا: الشّرع.
[١٠] دا:- تعالى.
[١١] مج: الجماعات.
[١٢] مج:+ على.
[١٣] آس: و.
[١٤] تا: الهواء.
كسر أصنام الجاهلية ؛ النص ؛ ص٣٧