كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٢٥
القدسيّة، كالحديدة الغير المذابة الّتي هي كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَ إِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [١].
و أمّا ثانيا، فلأنّهم مع غلظة طبائعهم و سخافة عقولهم و عدم لطافة نفوسهم مشتغلين باللّذّات، ملطّخين نفوسهم بالشّهوات، صارفين [٢] أعمارهم في استماع اللّهوات [٣]، و أكل الشّبهات و طعام الظّلمة و الحكّام و رؤساء الرّساتيق و اللّصوص و غيرهم من القرويّين و البدويّين، الّذين لا يعرفون الحلال من [٤] الحرام، و لا ينكرون شيئا من الحطام و متاع الأنعام على أيّ وجه حصل لهم [٥] بعد ما كان مجّانا سهل الوصول [٦] و الالتقام.
و معلوم عند أهل [٧] الحقّ أنّ كلّ شهوة أو خطيئة يرتكبها الإنسان، فبقدر [٨] ذلك يكون معوّقا عن الكمال ممنوعا عن الاتّصال بفيض علميّ يرد عليه من المبدأ الفعّال. فكيف يكون عارفا إلهيّا و عالما ربّانيّا من كان ديدنه [٩] و عادته الاشتغال باللّذات و الشهوات، و الاقتراف بالسّيّئات، و المزاولة لسائر الحجب الظّلمانيّة السّاترة لوجه القلب عن شهود الحقائق الرّبّانية و شروق [١٠] المعارف الإلهيّة؟!
[١] سوره بقره [٢] ، آيه ٧٤.
[٢] تمام نسخهها و نسخه چاپى به صورتى است كه در متن آمده است. مىتوان توجيه كرد، امّا صورت ذيل اصحّ مىنمايد:
«مشتغلون ... ملطّخون ... صارفون».
[٣] آس: الشّهوات.
[٤] دا: و.
[٥] مج:- لهم.
[٦] مج:- الوصول.
[٧] تا:- أهل.
[٨] دا: فيقدر.
[٩] آس، تا: دينه.
[١٠] آس: سرادق.