كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٢
من تعديلها [١] في بداءة الإرادة؛ و له معتصم لا بدّ من التّمسّك به [٢]؛ و له حصن لا بدّ من التحصّن به [٣] ليأمن من الأعداء القطّاع لطريقه [٤]؛ و له وظائف لا بدّ من ملازمتها في وقت سلوكه.
أمّا الشّروط، فهو رفع الحجاب و السّدّ الّذي بينه و بين الحقّ. فإنّ حرمان الخلق عن الحقّ [٥] سببه [٦] تراكم الحجب و وقوع السّدّ على طريقهم. قال (سبحانه):
وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [٧].
و الحجب أربعة: المال و الجاه و التّقليد و المعصية [٨].
فلا بدّ أن يرفع [٩] عن نفسه الأوّل بالتّفريق و الإخراج عن ملكه، إلّا قدر ضرورته [١٠]، لئلّا يكون قلبه مشغولا و لو بدرهم، لأنّه بقدره [١١] يحجبه عن الحقّ [١٢].
و الثّاني بالبعد عن مواضع الجاه و بإيثار التّواضع و الخمول و الهرب من أسباب الذّكر و الشّهرة.
و الثّالث بأن يترك [١٣] التّعصّب [١٤] لمذهب دون مذهب، و يطلب [١٥] حقيقة الأمر في اعتقاداته الّتي تلقّفها [١٦] تقليدا من المجاهدة لا من المجادلة.
[١] مج، دا: تقديمها.
[٢] مج:- به.
[٣] مج:- به.
[٤] ك، تا: الطّريق.
[٥] دا:- عن الحقّ.
[٦] ك، تا: سبب/ مج، آس: بسبب.
[٧] سوره يس [٣٦] ، آيه ٩.
[٨] مج: العصبيّة.
[٩] تا: يوقع.
[١٠] مج: ضروريّة.
[١١] مج: بقدرة.
[١٢] آس: الخلق.
[١٣] ك، تا:+ و.
[١٤] تا: المتعصب.
[١٥] ك، تا: يعيب/ مج: يصيب.
[١٦] آس: يلفقها.