كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٢١٠
فصل [١] [٥] في ذكر طرف يسير من وصايا الحكماء و مواعظهم
إنّ الّذي يجب على كل إنسان يريد النّجاة عن العذاب الدّائم و العقاب الأليم هو أن ينزع عن نفسه القشور الّتي تتعلّق [٢] عليها من صحبة البدن، و يخلع اللّباس الّذي أحاط بها من الأمور الطّبيعيّة و الصّفات الجسمانيّة، و تجلو عنها الصّدى الّتي تركب عليها من أخلاط البدن من سوء الأخلاق و تراكم الجهالات و فساد الآراء، و ينحّي عنها هذه الأشياء ليصفو [٣] له اللّب و المخّ. و هو جوهر نفسه النّيرة الشّفّافة الرّوحانيّة، الّتي هي كلمة من كلام اللّه (تعالى) و روح منه نفخها [٤] في الجسد فأحياه بها، و هي الّتي مدحها اللّه (تعالى) بقوله: مَثَلًا [٥] كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ* تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ
[١] دا، تا:- فصل.
[٢] مج، دا، آس: يتعلّق.
[٣] مج، تا: ليصفوا.
[٤] تا: من نفحتها.
[٥] همه نسخهها: و مثل.