كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٩٥
بالفقيه حقّ الفقيه [٢٠]؟ من لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه، و لم يؤمّنهم من عذاب اللّه [٢١]، و لم يرخّص لهم في معاصي اللّه [٢٢]، و لم يترك القرآن رغبة منه [٢٣] إلى [٢٤] غيره. ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم؛ ألا لا خير [٢٥] في قراءة ليس فيها تدبّر؛ ألا لا خير [٢٦] في عبادة [٢٧] ليس فيها تفكّر» [٢٨]. (انتهى الحديث.)
فتأمّل فيه بعين الإنصاف حتّى يظهر لك أنّ أيّ العلوم هو المنعوت بهذه النّعوت. و ما رواه أيضا عن هشام أنّه قال: «قال لي [٢٩] أبو الحسن موسى بن جعفر [٣٠] في حديث طويل كان في آخره: يا هشام، نصب الحقّ لطاعة اللّه [٣١]، و لا نجاة إلّا بالطّاعة [٣٢]؛ و الطّاعة بالعلم؛ و العلم بالتعلّم؛ و التعلّم بالعقل، و لا علم إلّا من عالم ربّانيّ، و معرفة العلم بالعقل. يا هشام، قليل العمل من العالم مقبول مضاعف، و كثير العمل من أهل الهوى و الجهل مردود. يا هشام، إنّ العاقل رضي بالدّون من الدّنيا مع الحكمة و لم يرض بالدّون من الحكمة [٣٣] مع الدّنيا.
فلذلك ربحت تجارتهم» [٣٤].
ثمّ قال فيه: «و اعلم [٣٥]، يا جابر، أنّ أهل [٣٦] التّقوى أيسر أهل الدّنيا مئونة،
[٢٠] آس: الفقه.
[٢١] ك، مج، تا: العذاب.
[٢٢] آس:- اللّه.
[٢٣] اصول كافى: عنه.
[٢٤] تا: على.
[٢٥] دا: الاخير.
[٢٦] دا: الاخير.
[٢٧] دا: عباد.
[٢٨] همان، ج ١، كتاب فضل العلم، باب صفة العلماء، ص ٣٦.
[٢٩] ك، تا:- لي.
[٣٠] ك، مج، دا، تا:+ (ع).
[٣١] دا: بالطاعة.
[٣٢] ك، تا: بطاعة/ مج: بطاعة اللّه.
[٣٣] مج: من الحكمة بالدون.
[٣٤] همان، كتاب العقل و الجهل، ص ١٧.
[٣٥] ك، دا، تا:- و اعلم.
[٣٦] تا:- أهل.